أرشيف تصنيف 'عام'

ان نستحق الحرية

21 January 2010

تعبنا فى مصر من الكلام الكثير حول استحقاق الحرية والديمقراطية فنحن كأقدم الدول التى طبقت النظام البرلمانى فى المنطقة الا اننا تميزنا بأنه عبر كل العصور قبل وبعد الاحتلال الانجليزى وقبل وبعد الثورة فى ايام النكسة وايام النصر فى عهد الاشتراكية وعهد الرأسمالية كانت ديمقراطية مصر ديمقراطية صورية وبرلمان ورقى فمن تأييد الرقابة الثنائية على مالية مصر وصندوق الدين الى الرقص لبقاء الزعيم فى الحكم بعد النكسة مباشرة الى العمل باشارات احمد عز رضى الله عنهوالطريف حقا ان كل حاكم يفخر بمدى الحرية والديمقراطية التى يتميز بها المجتمع المصرى دونا عن غيره من دول العالم فنحن دائما مهما اختلف الزعيم وخاصة بعد الثورة نعيش ازهى عصور الحرية والديمقراطية مع اختلاف الكلمات قبل الثورة فى العصر الملكى ودائما تلك العصور الازهى مرتبطة بتفضل الزعيم ومباركته بمنحننا تلك الحريةولكن هذا الشعب بعد 7 الاف عام قد بلغ سن الرشد وادرك انه لا يعيش الحرية ولا الديمقراطية ولا يمثله برلمان حقيقى فانطلق يبحث فى فضاءات الشبكة العنكبوتية والقنوات الفضائية عن شئ يعبر به عن كبته وشهدت شوارع مصر فى كل المحافظات وقفات احتجاجية وحركات اصلاحية ولقاءات جماهيرية واصبح كل من يقول لا او حتى يسب النظام هو شخص وطنى وزعيم كبير دون النظر لاى اعتبارات اخرى ولنا فى ايمن نور المثال الواضحولكن كل هذا الصخب اصبح جعجعة بلا طحن فالصوت عالى ولا تأثير والسبب ان احدا لم يسأل نفسه هل نستحق الحرية والديمقراطية؟السؤال يبدو سهلا واجابته معروفة والبعض قد يظننى مجنونا بسبب هذا السؤال ولكن لنحلل السؤال بطريقة اخرىهل نقبل الاختلاف فى الرأى مع الاخر؟هل نقبل الاخر اساسا؟هل لدينا استعداد ان يكون رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب؟هل نقبل فى حياتنا العادية اى ممارسة للديمقراطية؟هل المدير منا يحتمل مرؤوسيه؟هل المعلم يحتمل تلاميذه؟هل يتقن اى منا عمله من الاساس؟هل نحن نسعى من اجل ديمقراطية شاملة ام فقط نرغب فى تغيير الوجوه؟هل نحن مستعدين ان نموت من اجل مصر ومن اجل الحرية فيها؟هل ندرك ان الحرية لا تأتى هبة من اى حاكم بل تأتى بسواعد قوية وتأتى بتحرك من الاسفل لاعلى؟هل اتفق مثقفونا يوما والنخبة فينا على الخطوط العريضة للتحرك فى سبيل الحرية؟والف هل وهل؟كل تلك الاسئلة اذا بقت بدون اجابة ستقتلنا فى مصر سنبقى ضحية ابدية لاتفاق الحزب الوطنى مع الاخوان المتأسلمون على وليمة الوطن ستبقى بذور الفتنة تنمو وتنمو فى ظل الكبت وسنتأخر اميالا واميالا فى ظل تحالف الفساد وجشع رأس المال والتجارة بالدين سنبقى رهينة لكل صاحب ذقن وصاحب مال وستظل ميزانية الداخلية اكبر من الصحة والتعليموسيبقى لاهل مصر الدعاء على رأس المرحوم الوطن واذكرهم واذكر نفسى بكلمة الخالد جيفارا”لن يكون لدينا شئ نستحق ان نعيش من اجله مالن نكن مستعدين ان نموت من اجله”

الغضب

22 November 2009

نعم الغضب هو ما يجتاحنى ويجتاح كل مصرى الغضب الذى انار لى بصيرتى على مصيبة الجزائر وعلى مدى الكره والحقد الذى يكنه لنا الجميع وعلى مدى الغباء الذى نعيش فيه …ان اى محاولة للتهدئة هى غباء مطلق ان كل كلب جزائرى فتح بقه على مصر يجب معاقبته بالذبح لم تكن يوما من الايام حربا ولكنهم ارداوها حربا ونحن لها ولا حيطسيت ولا زليطة حيقفوا فى وشناعارفين ليه؟لاننا مصريين بجد لان العلم دايما بيرفرف جوة قلوبنا والنسر على طول صاحى لازم الكل يفهم كده يفهم اننا مصريين وبس واللى مالهوش خير فى مصريته مالهوش خير فى عروبته ولا اسلامه ولا اى حاجة تانيةكل الناس تعرف عنى انى اهلاوى متعصب وتقريبا التراس بس يا جماعة انا شفت بنات وستات بتبكى على جرح الكرامة شايف الجرح غائر جوة قلب الوطن ولو ما رديناش بقبضة من حديد ننتحر جماعى حول القصر الجمهورى اشرف لنازى ما اليابانيين عملوا حول القصر الامبراطورى عقب انتهاء الحرب العالمية الثانيةوالمصيبة الاكبر ان الناس فاكرة ان المصريين بيحبوا بلدهم الايام دى بس وان الحب ده لازم يبقى مرتبط بكره بلد تانية لا احنا طول عمرنا بنحب بلدنا وبنموت فيها غصب عن الكل وتبقى ملاحظات على الهامش:المثقفين الزعلانين على الاخوة والعروبة واللى بيقولوا ازاى كل ده يحصل من مباراة كرة قدم احب اعرفهم اننا مش زعلانيين على المباراة(حساب زقت الطين وهباب البرك حسن شحاتة معايا بعدين) احنا زعلانين على جرح الكرامة لما سلطات دولة وجهات رسمية تبعت بلطجية باوامر محددة هى مطارة المصريين وقتلهم لو كسبوا احب احرق دمهم لو لسه عندهم دم واقولهم ان فى طفل مصرى اترمى فى فرنسا من الدور الثالث لانه مصرى والنهاردة واحد من اوراسكوم اتقتل يارب يحسوا على دمهم ماحدش فيهم حس بنبض الشارع ودى الازمة الازلية للمثقف المصرى سوى الكاتب الكبير مجدى الجلادفى مقالته بتاعة امبارح ياريت الكل يستوعب ان عقلية الشارع اكبر من مباراة كرة قدم دى اهانة كرامة يا عالماما بقى نكتة النكت فهما الوهابيين والاخوان كل جوامعهم امبارح بتقولك ازاى احنا دين واحد والدين فوق الوطن وهيصة ومن منبرى هذا باقترح على الحكومة تلمهم وتبتعتهم الجزائر يتفاهموا مع ولاد ستين كلب اللى هناك ونشوف رأى اللى حيفضل منهم على قيد الحياةياولاد الهبلة نفر نفر هو احنا اللى ابتدينا ؟ ولا احنا اللى مش راعينا الدين ولا العروبة ولا الكلام ده كله؟وانتوا يا اخوان هو احنا اللى قلنا طز فى مصر؟ ارحموا اهالينا بقى لو حد اتعرض لواحد منكم ومش حنجيب سيرة الحريم لحد من اخواتكوا الرجالة حتقولوا احنا اخواتالقرأن بيقول ” فأن بغت احداهما على الاخرى ….الى اخر الاية” كل اللى حصل ده مش بغى؟ارحموا اهالينا بقىاما السطر الاخير فموجه للحكومة وللرئيس لو اردتم الحفاظ على بقية من محبة باقية للرئيس فى قلوب هذا الجيل رد الصاع صاعين واحنا معاك فى كل حاجةمصر وبس…..ام الخضرا

بيان شباب من اجل مصر

22 November 2009

السيد رئيس الجمهوريةنحن مجموعة من مئات المجموعات الموجودة على موقع الفيسبوك والذين جمعهم حبهم بمصر وايمانهم بمستقبل افضل لوطننا الحبيبتناقشنا فى كل القضايا وكل الاتجاهات اتفقنا واختلفنا مع سياسات سيادتكم وسياسات الحكومة ولكن وضعنا مصر امنا نصب اعيننا فى كل مناقشتناسيادة الرئيسمثلنا مثل كل المصريين فى الداخل والخارج تأثرنا بشدة وصدمنا بما فعلته دولة الجزائر رئيسا وحكومة وشعبا فى الاحداث الارهابية الاخيرة والتى طالت المصريين العاملين بالجزائر والمصريين فى السودان والمنتخب المصرى والذى يعتبر رمزا للبلاد كلهاولهذا نطالب سيادتكم باتخاذ الاجراءات التالية للرد على هذا العدوان السافر والذى يثبت مع الايام وجود دعم رسمى له وعلى اعلى مستوى لتدفع مصر والمصريين ثمن الصراع على الحكم فى الجزائراولا: ابلاغ السفير الجزائرى باعتباره شخص غير مرغوب به على خلفية موقفه من الاخبار الكاذبة بالصحف المصرية وتهديده الضمنى باستهداف المصالح المصرية فى الجزائر مما يعد مخالفة لكل الاعراف الدبلوماسيةثانيا: تكليف القوات الخاصة بحماية المصالح الرسمية المصرية فى الجزائر(السفارة والقنصلية ومكاتب مصر للطيران….الخ) ومنحها كافة الصلاحيات للدفاع عنهاثالثا: تكليف القائم باعمال السفير المصرى ببحث وضع الرهائن المصريين المحتجزين بالجزائر واتخاذ كافة الاجراءات الدبلوماسية والاقتصادية بل واستخدام القوة لتحريرهم من قبضة العداون الشعبى والرسمى الجزائرىرابعا: وضع ورزاء الشباب والرياضةوالتضامن الاجتماعى الجزائريين ورئيس الاتحاد الجزائرى لكرة القدم واعضاء مجلس ادارة الاتحاد على قوائم الممنوعين من دخول البلاد احتجاجا على دورهم الموثق فى الاعتداءات الجزائريةخامسا: تكليف جهاز الامن القومى بالتحقيق فيما ورد فى حلقة الامس من البيت بيتك 19/11 حول دور قطر فى تلك الاحداث من اجل انهاء وجود الاستثمارات المصرية فى الجزائر خصوصا مع تزامن تلك الاحداث مع مطالبة شركة اوراسكوم تليكوم المصرية بمبلغ 700 مليون دولار ضرائبسادسا: البدء فى المطالبة بالتعويضات اللازمة للمصريين الذين تم ترحليهم والمصالح المصرية المتضررة من جراء الهجمات الوحشية الجزائريةسابعا: توجيه تحذير رسمى من وزارة الخارجية للمصريين المسافرين للجزائر والشركات المصرية العاملة هناك بضرورة التعاقد مع شركات حراسة خاصة وننصح فى هذا الصدد بشركة بلاك ووتر الامريكية ليكون الرد على اى اعتداء باقصى درجة ممكنةثامنا: تكليف القوات الخاصة بحماية بعثة المنتخب بكأس الامم الافريقية بانجولا يناير 2010 حتى فى حالة عدم وجود الجزائر فى نفس المجموعة وذلك تجنبا لاى حركات خيانة جديدةوفقكم الله الى ما فيه صلاح البلادشباب من اجل مصر

البلد السايب

29 October 2009


الحوار المتمدن - العدد: 2813 - 2009 / 10 / 28 

المحور: المجتمع المدنيمصر وطنى العزيز هى بلد السايب .. البلد التى لا تدرى الى اين تذهب او ماذا تفعل وبها من المضحكات الكثير ولكنه ضحك كالبكاء كما قال الشاعر

ففى موقعة داحس والغبراء الشهيرة بازمة النقاب لم يقف احد ليقول كلمة حق دفاعا عن شيخ الازهر تناقشنا كثيرا حول الحرية الشخصية وحول المفهوم الدينى للنقاب ولم يقل احد فصل الخطاب فى وجه ذئاب الاخوان وثعالب الوهابية على الفضائيات لم يقل احد اذا كنتم تريدون الحرية الشخصية وهذا حقكم فاتركوا الحرية للجميع لا تنتقدوا غير المحجبات المشهورين باسم الكاسيات العاريات دعوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله او بمعنى اخر كونوا علمانيين على طريقتكم وهذا لا يعنى بحال من الاحوال ان الحرية الشخصية مطلقة فالمنقبة حرة ولكن عليها الالتزام امام الشرطة وفى اماكن التواصل الانسانى كالتعليم والطب والتمريض لا ان تختفى وراء النقاب لتفعل ما بدا لهاواما ثعالب الوهابية فقد حرفوا كلام الرجل ولم يراعوا حرمة لسن ولا مركز ولا علم وانهالوا فيه سبا وطعنا والرجل لم ينادى بتحريم النقاب بل قالها صريحة فى العاشرة مساء “انا لا استطيع ان اقول شيئا فى النقاب طالما اتى به علماء ولكن ما المعنى ان تكون طالبة لم تبلغ فى مدرسة كلها بنات وامام مدرسة سيدة ان تضع النقاب “وكان قراره ان يمنع ارتداء النقاب داخل الفصول واما خارجها او كما قال فضيلته “ولو فى الطرقة امام الفصل فهى حرة تفعل ما تشاء”لم يقف احد ليذكر هؤلاء الثعالب بفتوى الشيخ بن عثيمين ونصها كالتالى ” لا شك أن النقاب كان معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأن النساء كنَّ يفعلنه ؛ كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم : في المرأة إذا أحرمت : ” لا تنتقب ” فإن هذا يدل على أن من عادتهن لبس النقاب ، ولكن في وقتنا هذا لا نفتي بجوازه ؛ بل نرى منعه ، وذلك لأنه ذريعة إلى التوسع فيما لا يجوز ، وهذا أمر كما قال السائل مشاهد ، ولهذا لم نفت امرأة من النساء لا قريبة ولا بعيدة بجواز النقاب أو البرقع في أوقاتنا هذه ؛ بل نرى أن يمنع منعاً باتًّا ، وأن على المرأة أن تتقي ربَّها في هذا الأمر ، وألا تنتقب ، لأن ذلك يفتح باب شر لا يمكن إغلاقه فيما بعد “ترى هل يكون الشيخ بن عثيمين كما قالوا فى الامام منكرا لما صح من الكتاب والسنة وهذه الفتوى على فكرة علقت فى مساجد سلفية عديدة ورأيتها بعينى فى المسجد القريب من بيتىاما الدليل الاكبر على كوننا بلد السايب فهى جولات امين لجنة السياسات بالحزب الوطنى فالمضحك ان امين لجنة ما بحزب ما يتم استقباله رسميا من قبل المحافظ وقيادات الدولة لانه ابن الريس فقط لا غير ويوزع اراضى مملوكة للدولة على المنتفعين ولا ادرى كيف يتم هذا فالاراضى ممنوحة من الحكومة وليس من الحزب لانها ملك للدولة ولكن الدولة ايه؟ والريس ايه؟ والحزب ايه؟ وابن الريس ايه؟ وماله كله واحد لانها سايبةوتبقى رموز المعارضة فالاخ ايمن نور عمل جبهة ضد التوريث واختار لها شعار رائع يدل على اهداف الجبهة”مايحكمش” باعتبار ام دلال البلانة من رموزهاولاننا بلد السايب فالرجل الليبرالى اديمقراطى اوى والذى بكت عليه كونداليزا رايس سنينا دعا الاخوان وكل الوان الطيف السياسى الى الانضمام وكأن هؤلاء هم من سيمنعون جمال مبارك وليس ارادة الشعب كل ما فى الامر انه افتقد الشو الاعلامى من بعد الافراج الى الطلاق الى الحروق …الخ والطريف ايضا انه يقوم بجولات من اجل الدعاية وهو الموقوف من ممارسة النشاط السياسى لانه فاقد الاهليةولاننا بلد السايب فنستعد للجزائر وموقعة 14 نوفمبر بالوردود ورفع اسعار التذاكر والتفاوض على بيع المباراة حصريا وهم هناك يسخرون منا بالرسم والقول والفعل ولم يتركوا شيئا الا وفعلوه فى مباراة الذهابولاننا بلد السايب ينشر مرتضى تسجيلا لحوارتليفونى بين شوبير ومن تقول انها صحفية وتوجه النيابة تهمة انتهاك الحياة الخاصة للصحفية بينما منصور يرفع قضية ضد شوبير يتهمه بالسب والقذف فى التليفونولاننا بلد السايب تعلمنا كلنا السرقة فتركنا اتقان العمل وتفرغنا للقيل والقال ولاننا بلد السايب لم نجد حزبا يرشح شخصا من داخله لانتخابات الرئاسة لم نجد من يحاكم عضو مجموعة 88 الذى اعترف صراحة بتلقى اموال دعم من جماعة محظورة لم نسمع ردا من د/ سعد الدين ابراهيم حول بيان الجمعية الوطنية القبطية الاميركية ضده واتهامه بانه سهل للاسلاميين العمل فى الامم المتحدة بعد ان وقف الدكتور بجوار رئيس الجمعية موريس صادق والتقط صورا له فى المظاهرة ضد مبارك اثناء زيارته الاخيرة لواشنطنهل تحتاجون للمزيد؟

فشل فاروق حسنى وملاحظات على الهامش

28 September 2009

الاصدقاء الاعزاء عفوا عن الغياب الطويل غير المقصود عن موقعى الحبيب
فشل الوزير فاروق حسنى فى الفوز برئاسة اليونسكو بعد صراع طويل ومرير جذب انتباه كل العالم وللمرة ربما تكون الاولى التى يحدث فيها مثل هذا الانتباه لانتخابات منصب مدير عام اليونسكو فكلنا كنا نصحو من نومنا لنجد خبر فى زواية فى الجريدة او حتى فى شريط الاخبار على الجزيرة عن اختيار فلان الفلانى لمنصب مدير عام اليونسكو
كانت خسارة فاروق حسنى فى الجولة الخامسة وبفارق 4 اصوات امام المرشحة البلغارية ايرينا وبعد جهود مضنية وحملة انتخابية رهيبة دفع فيها الكثير من المال والجهد وسافر مع الوزير وفد بقيادة الكاتب محمد سلماوى بل وتم تعييين مدير للحملة الانتخابية
وانتهى الامر وبقيت فقط زوابع الصحف المصرية حول المؤامرة الغربية بقيادة الولايات المتحدة والصهيونية العالمية لعدم انتخاب فاروق حسنى وذلك لموقفه المضاد للتطبيع الثقافى مع اسرائيل وموقفه ((المتشدد)) ضد الكتب الاسرائيلية …..الخ
ويبدو ان صحفنا العزيزة الحكومية منها والمستقلة لا تزال تظن ان القارئ اليوم هو نفس قارئ الستينات الذى يمكن ان نمسح امامه اى شئ فى اسم مصر ليهب ثائرا يود المظاهرات فى شوراع القاهرة ويهتف بسقوط الامبريالية والصهيونية العالمية
بالطبع لا يمكن انكار تحركات ومساعى اسرائيل والقوى لموالية لها ضد فاروق حسنى والاعلانات مدفوعة الاجر فى كبرى الصحف العالمية ضده بل وصل الامر الى ان احد الكتاب الحاصلين على جائزة نوبل للسلام (ايلى فيزل) اتهمه انه ساهم فى هروب فريق الفدائيين الفلسطنيين اثناء عمله فى روما بعد حادث اختطاف السفينة اكيلى فى ايطاليا ورجاء ملاحظة انها نوبل للسلام
ولكن كيف توقف العقل الجمعى للنخبة المصريه عند تلك النقطة لماذا لم يسأل احدهم من البداية وهل فاروق حسنى جدير بتمثيل مصر ؟ هل يستحق فاروق حسنى اساسا هذا المنصب؟ ما هى فرص نجاح فاروق حسنى فى تلك الانتخابات وهذا المحفل الدولى ؟
لنجاوب سويا عن تلك الاسئلة حتى نهدأ قليل وندرك ان العيب فينا اولا وليس فى الاخرين كما يحدث دائما
- بالطبع كان هناك شبه صدمة فى الشارع المصرى وانا هنا اتحدث عن حوارات اغلب الناس فى المقاهى والشوارع وليس على صفحات الجرائد عند اختيار فاروق حسنى فالرجل لا يحمل كارزما العمالقة الذين سبقوه فى منصب وزير الثقافة بل على العكس يحصل عى نصيب لا بأس منه من الكراهية سواء على مستوى العامة الذين ينظرون للامر تحت تأثير قوى التطرف الموجودة بفاعلية فى الشراع والتى لا تفتأ تذكر الناس بتصريحاته المثيرة للجدل او على مستوى المثقفين الذين لا ينسون جرائمه فى حق الثقافة المصرية
نعم جرائم فمحرقة بنى سويف وعدم الدفاع عن حرية الكتب او التحرك ضد دعاوى الحسبة التى طالت مئات الكتاب فى عده الطويل غير الميمون وسرقات الاثار المصرية وتراجع دور مصر الثقافى والفنى فى مواجهة التحالف اللبنانى الخليجى وتدمير الكتاب المصريين بعدم توفير رعاية وعلاج ودعم مادى فقط الصرف على معارض سيادته فى الخارج بكثافة والتوزيع على المحاسيب واهمال قصور الثقافة وترك الحبل على الغارب امام قوى التطرف والجهل التى انتصرت عليه فى كل مواجهة تمت من دعوى الحسبة ضد شرفة ليلى مراد الى اعلان افلاس الكاتب عبد المعطى حجازى لصالح يوسف البدرى ……..الخ
اما كبرى الاثافى فى رأيى هى ضعف شخصيته فالرجل من اجل المنصب قبل ايادى اليهود حول العالم وربما احذيتهم وتقدم فى مقال هو عار على اى رجل بدون النظر لمنصب يعتذر فيه رسميا ويبوس القدم ويبدى الندم على غلطته فى حق الغنم وهو الذى لم يفكر فى الاعتذار عن خطاياه السابق ذكر بعضها لاهل بلده كيف اذا لو تعرض لموقف مث موقف تماثيل بانيان فى افغانستان او حتى فكر فى حماية التراث الثقافى الفلسطينى او استنجد به احد لموقف مشابه يصطدم باسياده واولياء نعمته

اذا تم كل هذا فى عهده بالاضافة الى كونه ليس بصاحب الشهرة الثقيلة حول العالم مقارنة بزاهى حواس مثلا بل كل شهرته لا تغادر ايطاليا وربما فرنسا بسبب معارضه هناك وعمله لمدة طويلة فى تلك الدولتين فبعد كل هذا اعتد ان الاجابة على السؤالين الاولييين هما بالنفى والنفى القاطع

اما فرص النجاح ورغم الحملة الدبلوماسية الرهيبة والتى اتمنى ان تكون دافع لتحسين مستوى وزارة الخارجية فهى كانت ولا تزال وستظل ضعيفة فالرجل لا يملك تاريخا مهولا قويا يمكن الوقوف به فى مواجهة قد تمتد الى ان يجد نفسه يقف فى مواجهة سفيرة بلغاريا الدائمة فى اليونسكون وسفيرتها فى فرنسا الان ….الخ من كبشة المناصب التى تحتلها ايرينا منافسته فى الجولة الختامية
تتبقى نقطة هامة وهو بحر تصريحات الوزير الغاضبة من عينة “احنا عرفنا صديقنا من عدونا” ولا مؤاخذة يا راجلة احنا عرفنا اللى معانا من اللى علينا بل وعبر عن اندهاشه من تسييس المنظمة
يعنى يا راجل منظمة اتحاد كتب مصر مش مسيسة؟ هذا على سبيل المثال
وتوتا فرغت الحدوتة

أهم 15 جملة تعليق مصرية على مر العصور من لطيف حتى عبده! (1-2) بقلم خالد يوسف

20 July 2009

غرفة معيشة في شقة بسيطة بحي شعبي في مدينة مارسيليا الفرنسية ، ينبعث صوت ببير كانيون أشهر المعلقين الفرنسين في السبعينات من التلفزيون الذي يشاهده مهاجر من أصل جزائري ، يجري ولده البالغ من العمر ست سنوات تجاه الشاشة ليكاد يلتصق بها ، محاولاً الإنصات ، فقط الإنصات.

زين الدين الذي يقترب من سن السابعة والثلاثين الآن يتذكر هذه اللحظات :”عندما كنت ألعب وأنا صغير كان هناك صوت يدور في داخلي ، لم يكن صوتي ، بل كان صوت ببير كانيون ، كنت أهرع من غرفتي للاستماع لصوته ، كنت أحاول أن أقترب من الشاشة قدر الإمكان ، لأطول فترة ممكنة ، لم يكن يتعلق الأمر بكلماته ، ولكن بطبقة صوته ، بلكنته ، بالأجواء المحيطة به .. كل شيء”.

هذه هي “ربما” أهم 15 جملة تعليق تاريخية من “زملاء مصريين” لبيير كانيون التصق بها الملايين مدار آخر 35 عاماً .. من محمد لطيف حتى عصام عبده!

محمد لطيف:”كل الدنييييا!” .. مصر – تونس 25 نوفمبر (تصفيات كأس العالم 1978)

إحراز هدف بالنسبة لمحمد لطيف هو على الدوام “كل الدنيا” ، صوت رجل يسقط من الدور السادس ، يختفي بين مشهد الطوفان التقليدي لنشوة 100 ألف متفرج بملعب القاهرة ، والجرعة هنا مضاعفة عقب هدف الخطيب التاريخي ، الصوت يأتي ويختفي ليس فقط لتواضع الإمكانات التقنية آنذاك ، ولكن لأن لطيف هو تلك الصورة الكلاسيكية للرجل الجالس على كرسي من الخوص ، أمامه منضدة خشبية وشمسية بحر فقيرة وميكروفون معدني عتيق ، وسط لا يقل عن ألف متفرج لا يترددون في المشاركة في التعليق وتبادل أطراف الحديث مع المعلق نفسه على الهواء.

ربما يسخرون من عدم معرفته بأسماء بعض اللاعبين على أرض الملعب ، أو مصطلحاته المتكررة ، أو طبقة صوته المرتفعة على الدوام ، ولكن سيظل أسلوبه هو “الحمض النووي” لمعظم الناطقين بالعربية خلال الأعوام الثلاثين الأخيرة ، نفس المؤثرات الصوتية ، كيف يندمون على فرصة ضائعة وكيف يصرخون عندما يتم إحراز هدف ، مازجاً بين الصرامة الإنجليزية التقليدية وهيستيريا معلقي أمريكا اللاتينية ، وفي عصر حجري على المستوى المعلوماتي كان لطيف هو النافذة االوحيدة للتعرف على أسماء برايتنر أو لاتو أو نيسكنز في عالم لم يكن به أي”واي فاي زوون”.

على زيوار: “إيه الطعامة دي؟!!” .. البرازيل – الأرجنتين 2 يوليو (نهائيات كأس العالم 1982)

لمدة أسبوعين كاملين ظل على زيوار في صدام كامل مع كل من تسول له نفسه بنطق اسم النجم البرازيلي فالكاو ، مشدداً على أن اسمه “فالساو” ، ليصبح الأمر مدعاة للسخرية بين الجميع ، حتى حانت اللحظة التي مرر فيها زيكو كرة بديعة لزميله جونيور حطم بها الدفاع الأرجنتيني بأكمله ، مهدياً الهدف الثالث لسيرك تيلي ساناتنا الشهير في مطلع الثمانينات ، و لا يجد زيوار بصوته المبحوح سوى استخدام جملته الشهيرة في الغزل العفيف ، في نغمة شعبية قادمة للتو من عالم مدرجات الدرجة الثالثة الذي كان يضعه زيوار في اعتباره مع كل 90 دقيقة يعلق عليها ، نغمة مازال يحاول ثلاث أرباع الجيل الحالي مجرد تقليدها.

علاء الحامولي:”*** جوون!!” .. الزمالك – المقاولون العرب (مسابقة الدوري العام المصري مطلع الثمانينات)

قبل ظهور اتش دبور بربع قرن ، كان علاء الحامولي نجم الزمالك السابق في الخمسينيات والمعلق في مطلع الثمانينات على موعد مع استخدام المطلح الإستنكاري الشعبي الشهير ، البعض يعتقد أنه أقدم على تجاوز أخلاقي حاد ، ولكنه رد فعل تلقائي على التسديدة الهزيلة التي سددها أحد لاعبي المقاولون لتزحف في طريقها سهلة لأحضان حارس الزمالك عادل المأمور (وفقاً للقواعد الفيزيائية) ، إلا أن الكرة استقرت في المرمى وسط دهشة وضحك الحضور ، ليكون رد الحامولي هو “إيه- سيفن- إيه” عفوية ، كانت سابقة في النقل المباشر بالتلفزيون المصري ، تسببت في إيقافه لبضعة أشهر عن التعليق.

ماذا لو كان العمر قد امتد بالحامولي عشرين عاماً إضافية ، مشاهداً ضربة رأس مجدي طلبة الأكروباتية في “مباراة ليون” الشهيرة أمام زيمبابوي 1993 أو كرة محمد عمارة الضائعة أمام الجزائر عام 2001؟!!

ميمي الشربيني:”مارادونا يا جماعة!” .. الأرجنتين – إنجلترا 22 يونيو ( نهائيات كأس العالم 1986)

 

حمادة إمام

لمدة أول يومين في مونديال المكسيك غاب صوت المعلق المكلف بالتعليق للتلفزيون المصري وقتها ، وكأنهم أرسلوا رجلاً للقمر ليفقدوا الاتصال به كليا، وتأكد الأمر بالفعل عندما أتى صوت الشربيني للمرة الأولى انطلاقاً من اليوم الثالث مع مباراة الإتحاد السوفييتي والمجر، كان بالفعل صوت رجل من القمر ، أقام علاقة صداقة شخصية مع مشاهديه ، بنبرته الهادئة ، وأسلوبه الأنيق ، نطق صحيح للأسماء ، وعشرات التفاصيل التكتيكية المثيرة للإهتمام ، صانعاً نقطة تحول حقيقية في مهنة المعلق التلفزيوني ، خفة ظل لا تغيب في الأوقات المناسبة ، إلى جانب اكتشافه لعالم رائع خالي من النجوم يضم جنود مجهولة في مونديال المكسيك مثل خيدياتولين ووليام عياش ومارتن أولسن ورودي فولر.

رد الفعل التلقائي على معجزة مارادونا أمام إنجلترا هو الصراخ الهيستيري والإشادة بالجد السابع للاعب الأرجنتيني الشهير ، ولكن الشربيني أكتفى بضحكة قصيرة مميزة مع جملته الشهيرة التي أصبحت ألتصقت بأذهان كل الناطقين بالعربية من عشاق مارادونا ، باختصار الاستماع إلى الشربيني في ليلة رمضانية صيفية في تلفاز بالشرفة مع سيجارة ما قبل السحور برر حالة الحزن التي حلت بالبعض عقب نهاية البطولة كأفضل حالة تعليقية كروية عرفها التلفزيون المصري على الإطلاق.

علاقة الصداقة بين ميمي ومشاهديه اتسمت بالحميمية التامة ، حتى عندما تلتقط الكاميرا فتاة ساحرة الجمال من بين المدرجات ، كان الشربيني يبادر بالقول :”على فكرة المخرج ده فاهمنيّ”.

محمود بكر:”عدالة السماء نزلت على ستاد باليرمو” .. مصر – هولندا 12 يونيو في نهائيات كأس العالم 1990.

هذه الجملة الخالدة ذات الطابع الشكسبيري صنعت أسطورة محمود بكر بعد سنوات عديدة من الصعود والهبوط خلال الثمانينات ، بل أسهمت في أن يغفر له الجميع ذكريات “رومينجييييه!!” عام 82 ، وقراءة الدليل السياحي الخاص بجزيرة صقلية طيلة مباراة هولندا نفسها ، ولعلها الإشارة الأبرز للجانب الديني في مباريات الكرة ، وفكرة العدالة التي لا تجد طريقها في أغلب الأحيان لملاعب الكرة ، أكملها دعاء بكر ومعه فايز الزمر بصوت عال قبل تنفيذ مجدي عبد الغني لركلته التي أشعلت بلداً باكمله.

شخص واحد يبدو أن جملة بكر لم تثر إنبهاره كثيراً ، إنه شريف عليش رسام الكاريكاتير بالأهرام الرياضي ، والذي كلفه رسمه الشهير لمحمود بكر وإبراهيم الجويني في زي ريا وسكينة جلسات مطولة في المحاكم المصرية طيلة عقد التسعينات.

ميمي الشربيني: “أيمن شوقي يضع نهاية دراماتيكية للمباراة!!” .. 26 يونيو (نهائي كأس مصر موسم 1991 – 1992)

اختفى الشربيني قرابة خمس سنوات كاملة قبل أن يعود مجدداً للكرسي الخوص وشمسية البحر عام 1991 ، ليبدأ ثورة أخرى صبغت عقد التسعينات من خلال مفردات من نوعية “ارتداء قفاز الإجادة” ،”وأمير الموهبين” ، محاولاً اثبات أن هناك البعض من مواليد منطقة الجزاء ، و”الحرس القديم” ، و”القائم االذي يتزحزح سنتيمترات قليلة يميناً ويساراً” ، كما يوجد بعض اللاعبين من “حملة الأختام” في فرقهم.

إلا أن وصف هدف أيمن شوقي في الثانية الأخيرة من لقاء نهائي الكأس الشهير مهدياً اللقب للأهلي بالنهاية الدراماتيكية وصم تلك النوعية من الأهداف بذلك المصطلح حتى يومنا هذا ، حتى على الصعيد الشعبي.

أشرف شاكر: “السوربريزا الإيطالية” ….إبطاليا – نيجيريا 5 يوليو (نهائات كأس العالم 1994)

في الوقت الذي انتظر فيه المصريون صعود نيجيريا إلى دور الثمانية من كأس العالم ، كان أشرف شاكر يبدي تعاطفاً حقيقياً مع المنتخب الإيطالي ، في انتظار “السوربريزا” الخاصة به ، وعندما جاءت السوربريزا بالفعل بقدم باجيو في الثانية الأخيرة ، يتنفس شاكر الصعداء ، مواصلاً لفته للأنظار طيلة ذلك الشهر من صيف 1994 ، مقحماً قاموسه الخاص ، خاصة على الصعيد التكتيكي ، والتي بدا بعضها أشبه بالمعادلات الرياضية ، بداية من “إغلاق زاوية التسديد “، حتى “الارتقاء لأعلى نقطة” ، مروراً بال”وان ثري” ، و”الأوفر لاب” دون إغفال استغلال فريق ما لل”بلايند سايد” أو المنطقة الخالية خلف ظهر مدافعي الفريق الخصم ، ممهداً الطريق في عصر ما قبل الأستوديوهات التحليلية لموجة عاتية اجتاحت التسعينات بين المعلقين لتغليب الطابع التكيتكي المدرسي على حديثهم.

حمادة إمام:”هاتها من الشبكة يا رافيللي!” …13 يوليو (نهائيات كأس العالم 1994)

 

مدحت شلبي

أودع روماريو الكرة في مرمى السويد ليتحول حارسها توماس رافيللي ابن بلدة فيميربي في جنوب البلاد إلى اسم فائق الشهرة لدي الجمهور المصري ، وتتحول جملة حمادة إمام إلى جملة كلاسيكية في الثقافة الشعبية متعددة الاستخدمات ، بداية من عالم كرة القدم حتى العلاقات الشخصية ، خاصة فيما يتعلق بإظهار روح التشفي والانتقام وإعداد الأسافين والمكائد.

بصرف النظر عن أسلوبه الاحتفالي الأشبه صوتياً برجل يسقط من الطابق العشرين ، إمام وضع نفسه كثاني معلق رياضي بعد زميله ممدوح بكري في الكرة الطائرة ينجح في تحطيم الحائط الرابع والتحدث مباشرة مع اللاعبين ، بل وتوبيخهم على الهواء مباشرة ، وتوجيه أسلوبهم في اللعب ، ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم ، منتقلاً بين التحذير والوعيد للإشادة والمديح ، إذا قمت بفتح تلفازك الآن لمشاهدة أي مباراة ستجد أسلوب إمام التفاعلي حاضراً في كل دقيقة ، إضافة إلى السؤال الوجودي الذي لم يجب عنه أحد حتى الآن وهو “ومين يقابل؟”.

محمد حسام: “هما معاهم الدولارات” .. مصر – زيمبابوي سبتمبر (نهائي مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الأفريقية 1995)

التوتر يسود الموقف في نهائي مسابقة الكرة بدورة الألعاب الأفريقية ، حالة تعاطف حقيقية مع “منتخب كرول” بعد خروجه قبل بضعة أسابيع من تصفيات أتلانتا 96 على يد نيجيريا ، وفي وسط الأجواء المشحونة بهراري يمر شريط أخبار أسفل الشاشة مرره التلفزيون المحلي بزمبابوي ، معلناً عن مكافأة سخية بالدولارات للاعبي الفريق صاحب الأرض في حال فوزهم.

يرد محمد حسام الحكم الدولي السابق بأنه “ربما تكون الدولارات هي دافعهم الأول ولكن ربنا معانا ” ، ربما كان حسام بحاجة إلى صياغة جملته عشرات المرات قبل أن يوضح وجهة نظره البريئة، إلا أنها أوضح تعبير تلفزيوني عن المزج بين الجانب العقائدي وكرة القدم عرفه النقل التلفزيوني المصري، ولعل المثير للاهتمام هو تقسيم أرض الملعب صراحة إلى أخيار وأشرار، وهو التقسيم الذي يسود بشكل تلقائي على حالات التعليق الناطقة بالعربية من المحيط إلى الخليج.

أحمد شوبير: “مصر هي أمي ، نيلها هو دمي ، شمسها في سماري ، شكلها في ملامحي ، حتى لوني قمحي”.. مصر – كوت ديفوار 21 فبراير (نهائيات كأس الأمم الأفريقية 1998 في بوركينا فاسو)

عفاف راضي تعود للأضواء بعد غياب طويل عن الأضواء ، هذه المرة بصوت أحمد شوبير نفسه ، محتفلاً بأول تواجد مصري في الدور قبل النهائي لكأس الأمم الأفريقية منذ 12 عاماً.

شوبير – المعلق فقط آنذاك – افتتح الفقرة الوطنية بذكر الأسم الخماسي لحازم إمام ، صاحب الركلة الأخيرة الحاسمة التي ضمنت التأهل بقوله:”حازم محمد يحيى الحرية إمام”. شوبير لم يتوقف عن وصلته حتى الانتقال للأستديو.

في بعض الأحيان يقفز إلى الذهن سؤال مهم : هل قام بيير كانيون بغناء “المارسييز” عقب فوز فرنسا بكأس الأمم الأوروبية 1984 مثلاً ، أو هل أقدم جون موتسون معلق الـ(بي بي سي) الشهير بغناء “نحن الأبطال” لفريق كوين بعد فوز مانشستر يوناتيد بدوري أبطال أوروبا 1999؟

مدحت شلبي: “بيبو وبشير .. بيبو والجون” .. الأهلي والزمالك 16 مايو (الدوري العام المصري موسم 2001 – 2002)

أشهر أهم جملة كروية دخلت قاموس الثقافة الشعبية المصرية في العشرين عاماً الأخيرة ، صنعوا منها نغمات هاتف جوال ، حافظات شاشة ، بوسترات ، الفيديو الخاص بهدف بيبو الشهير مصحوبة بصوت مدحت شلبي حاز على كمية مشاهدة أقتربت من 200 ألف مرة ، لتصبح شعبياً رمزاً للتفوق الساحق في جميع المجالات ، حتى بدا لنحو عام كامل عقب هذه المباراة أن شلبي أجهز تماماً على مسيرة التابعي بعد يوم 16 مايو.

تعليق شلبي بالكامل على هذه المباراة ينزل على آذان متابعي الأهلي كلحن غجري راقص يدفعهم للجنون ، فيما يحل كمقطوعة جنائزية كابوسية على مشجعي الزمالك ، ولا عجب في هذا عندما يصبح أول ما ينطقه شلبي منذ حصوله على الميكروفون في تلك المباراة هو: “أعزائي المشاهدين .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. الهدف الأول للنادي الأهلي .. رضا شحاتة!”

 

هما معاهم الدولارات ولكن ربنا معانا

محمد حسام

مدحت شلبي: “درع يا جوزيه زي ما أنت عاوز!!”.. الأهلي – أسيك الإيفواري 1 أكتوبر 2006 ( دوري أبطال أفريقيا)

مدحت شلبي يضرب من جديد ، ويعطي الضوء الأخضر لمانويل جوزيه ليفعل ما يحلو له ، ليدخل كلمة جديدة في قاموس كل طفل مصري بين سن الثالثة والسابعة ، ويثير حسد جميع معلقي العالم بما فيهم علاء الحامولي! كل هذا بعد أن أحرز عماد متعب الهدف الذي أدخل السكينة في قلوب الأهلاوية أمام أسيك ، ناهيك عن نطق اسم متعب منصوباً ومرفوعاً ومكسوراً ، حتى يدفعك الموقف لأن تتبع الوصلة بكلمة “إلحاحاً”!

ليس هناك أكثر إثارة من محاولة شلبي لتجميل الموقف سوى إضفاء طابع فلكوري على حركة جوزيه أثناء إعادتها من جديد قائلاً في ضحكة مكتومة :”جوزيه بيعمل واحدة إسكندراني كده”.

الحوار الخاص بين شلبي وجوزيه لن يتوقف عند هذا القدر ، بل إنه طرح سؤال أكثر جدلية في نهائي كأس مصر 2007 أمام الزمالك ، وذلك أثناء تأخر الفريق الأحمر أمام منافسه ليقول شلبي:”هل اللى بياكله جوزيه في الدوري بط بط ، حيشوفه في الكأس دلوقتي وز وز؟” ، ناهيك عن الإشارة إلى دور المنتخب والجهاز الوطني في إثبات “أنه مفيش أحسن من السمنة البلدي”!

أحمد الطيب: “تيك إيت إيزي .. تيك إيت إيزي .. الأتراك هنا يا عزيزي”! .. تركيا – كرواتيا 20 يونيو (نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2008)

فعلياً بدأ توهج الطيب قبل هذه المباراة بنحو سبع سنوات على أقل تقدير ، فبعد بداية خجولة في العقد السابق بالتلفزيون المصري ، تفجرت قدرات المعلق القادم من مدينة السويس برفقة قناة أبو ظبي مع الدوري الإيطالي ، في أنجح تجربة بين ما يريده “الزبون” من المعلق المصري بأسلوبه الأكروباتي المعروف وبين ما يريده الطيب نفسه بخلفيته التدريبية والمعرفية الثرية ، والتي جعلت منه إلى جانب عصام الشوالي أفضل حالتين تعليقيتين ناطقتين باللغة العربية في السنوات العشر الأخيرة ، وإن كان الطيب بمقدوره التعليق على مبارة بأكملها على طريقة طاهر أبو فاشا ، كاتب مسلسلات “ألف ليلة وليلة” الإذاعية الراحل ، مستخدماً أسلوب سجع لا يتوقف طيلة الدقائق التسعين.

إنها حالة الجمع بين “الثبات الإنفعالي” و”إنخفاض المردود البدني” ، وبين أبيات الزجل المتوالية التي كان يطلقها دون توقف ، وانفجرت في إنحياز” واضح للجانب التركي في هذه المباراة المجنونة ، مكملاً الوصلة بمحاكاة أغنية لعبد الحليم حافظ ، إلى جانب إرضاء الزبون بجملة “الله عليك تسلم رجليك” التي أصبحت إجبارية بين جميع معلقي جيله ، إلى جانب “المثلثات والمربعات وأشباه المنحرفات” ، ولا مانع من إرسال تحية خاصة لاعب ما مطلقاً عليه “يا حبيبي” أو “يا عيني” ، ولا تكتمل مقطوعاته الزجلية الشعبية سوى بالنهاية الكلاسيكية التي لم يتوقع أحد مكاناً لها في مباريات الكرة :”توتة توتة…خلصت الحدوتة”.

محمود بكر: “الإعلانات هي اللى بتقبضنا”.. الأهلى – الإسماعيلي 24 مايو (الدوري العام المصري موسم 2008 – 2009

محمود بكر يحطم الحائطين الخامس والسادس في عالم التعليق ، ويعطي “خلاصة الكلام” في الدقيقة الأولى من المباراة الفاصلة لتحديد بطل الدوري الموسم الفائت ، معتذراً عن تأخر الانتقال لأحداث اللقاء بسبب طول فترة الإعلانات ، ملخصاً في جملة واحدة “دون تفكير” الميكانيزم العام الذي يحكم أمور الكرة في مصر ، إنها مجرد تفصيلة صغيرة في مرحلة إعادة اكتشاف محمود بكر كأبرز صوت في “شباك التذاكر” في النصف الثاني من العقد الحالي ، وصولاً إلى كونه المعلق الوحيد الذي خصص له عشاقه صفحة على الفيسبوك بعنوان:”أسطورة الضحك الكروية محمود بكر…إدخل ومش حتبطل ضحك” ، وهي الصفحة التي تقوم بالتنويه عن كل مباراة سيقوم بكر بالتعليق عليها ، إضافة إلى تحديث كافة المصطلحات القادمة من قاموسه الشخصي.

و لا يجد بكر مشكلة إطلاقاً في لوم لاعب لأنه قام بتسديد كرة “بقعر الجزمة بزابيز في الشمال” ، أو يطالب لاعب أخر بأن “يرقع الكرة في الجون” ، أو ملاحظة أن المباراة بحاجة ماسة لأن “يلط” فريق ما هدف مباغت في مرمى الأخر ، ثم طرح سؤال مماثل عن لاعب أخر عما إذا كان “حيرمي بياضه” في تلك المباراة المصيرية ، مرورأً بالضحك على لاعب اختل توازنه ليسقط أرضاً ، أو تمني التوفيق للنجم “علاء متعب” في تجربة احترافه في روسيا، ثم بتوجيه بعض شكاوي المواطنين إلى أعضاء مجلس الشعب. ، ليثير تساؤل أكبر عن سبب توهجه الجماهيري المتأخر حالياً ، وتجاهل الجميع لأفضل حالاته التعليقية في دورة أتلانتا 1996 ، أو ما يعرف حركياً بإسم “أيام كانو”!

عصام عبده:”يا لهوي يا زيزو!!”.. مصر – البرازيل 14 يونيو (بطولة كأس القارات 2009 بجنوب أفريقيا).

هذه الجملة التي تصلح عنواناً لمسرحية كوميدية من حقبة التسعينات تلخص حالة الهيستيريا التي اجتاحت الشارع المصري خلال شهر يونيو اللاهث ، مع جملة عصام عبده بعد نجاح محمد زيدان في إدراك هدف التعادل أمام البرازيل ، إنها نفس حالة الهيستيريا التي بدأت من مرتفعات الجزائر في مطلع الشهر وانتهت أمام صدمة أمريكا في نهايته ، وأسهم فيها بطبيعة الحال حازم الكاديكي – زميل عبده في محطة راديو وتلفزيون العرب – بتكرار كلمة مصر قرابة 25 مرة متتالية قرب نهاية مباراتها مع إيطاليا.

عصام عبده صاحب الأسلوب اللاتيني الذي يقترب من الطابع البرازيلي بمؤثراته البصرية وحالة حماس المعلق التشيلي كلاوديو بالما أمطر مشاهدي مباراة مصر والبرازيل بمجموعة من التعبيرات المتحررة في أغلبها ، مطلقاً على لاعبي مصر “حبايب قلبي” ، مطالباً زيدان عقب هدفه الأول بأن “يدلع نفسه ويدلعني” ، قبل أن يؤكد في ثقة شديدة أن “كرة القدم زيدانية ، كرة القدم بورسعيدية ، كرة القدم مصرية” ، ثم مخاطباً المدير الفني البرازيلي مهدداً إياه:” يا عم دونجا خدها مني بضمان عصام عبده”.

ولن تكتمل الهيستيريا قبل أن يطلق عبده هذا الاكتشاف الذي يتطلب تفسيراً ما قائلاً بعد هدف زيزو الثاني :”حسن شحاتة هو الرجل التاريخي الأول بين المدربين!”

قراءة فى خطاب اوباما

10 June 2009

اخوانى شباب من اجل مصراتى الرئيس الاميركى باراك اوباما ورحل …والقى خطابه الشهير فى جامعة القاهرة والتقى الرئيس مبارك وزار الاهرام وجامع السلطان حسن ثم حمل عصاه ورحلوكالعادة تصدرت صحفنا القومية كلمة خطاب تاريخى لاوباما ومقتطفات مطولة من الخطابالا اننا هنا فى شباب من اجل مصر ندرس ونحلل ونقرأ بعقلانية من اجل ايماننا بغد افضلبعيد عن الصيغة التصالحية والشكر فى الاسلام والاقتباس من ايات القرأن الكريم وبمجرد ازالة كل هذا يتبقى فى الخطاب عدة نقاط هامة:1- اكد اوباما على ان الديمقراطية ليست اميركية ولا يمكن فرضها من دولة على اى دولة اخرى وهذه الجملة تحمل وجهيناما ان اميركا قررت التعامل مع اى حكومة ديكتاتورية تبعا لمصالحها دون الوقوف فى وجه العالم كله كما كان يحدث ايام بوشاو ان الولايات المتحدة قررت ان تصبح هذه سياسة رسمية مع الاحتفاظ بورقة معارضة المنظمات المدنية كما حدث فى دول عدة للضغط على اى فكرة خروج عن الطاعة او لتجميل وجه الحكومات الديكتاتوريةوالاصح فى رأينا ان الديمقراطية تبنع من ايماننا نحن باهمية الديمقراطية وبذل كل غالى ورخيص لها مع الوعى بمبدأ الرأى والرأى الاخر2- العلاقات بين اميركا واسرائيل ازلية وهذا حقه وحق اى دولة فى العالم ان تتحالف وتوثق علاقتها مع اى دولة ترى مصلحة لها ولكن فى نفس الوقت يرى ان على اسرائيل ان تلتزم بحل الدولتين وتحريك عملية السلام وهو ما يبشر بنوايا طيبة تحتاج للتفعيل وترتبط بطلبه نبذ العنف من حماس واعلان التزامها باتفاقيات السلام وهو مطلب عادل بنظرة عقلانية اذ انه يحرم اسرائيل من لعب دور الشهيد ويجبر اوباما على الالتزام بدور الوسيط الضاغط على اسرائيل من اجل السلام العادل3- النقطة المرفوضة تماما والتى يجب ان يتم توصيل الاعتراض عليها هو التدخل من اجل المطالبة باحترام حقوق الاقباط كأقلية دينية وهو ما نرفضه فى شباب من اجل مصر لان كلنا مصريين متساويين ونأبى ونرفض اى تمييز على اساس الدين واى تلميح من الخارج ولو كان فى سطر فى خطاب

ماذا تريدون يا سادة؟ مصارحة الطرف الاخر

1 June 2009

بدأ استاذى وجارى العزيز الاستاذ/ كمال غبريال حملة جديدة ممتعة حقا فى مقاله الاخير ماذا تريدون يا سادة؟ والذى اعتقد انه بداية لسلسة جديدة لمن شرح لى العلمانية عبر كتاباته المتعددة وعبر معرفة امتدت منذ بدأت الكتابة فى موقع الحوار المتمدن لم يحرمنى خلالها من التوجيهات والنصائح كأب ومعلم وجار فاضل

شعرت فى هذا المقال وبداية تلك الحملة والتى اعتبرها حملة مصارحة حول خلط الكنيسة بالسياسة والتدخل الحاد للكنيسة فى شئؤون الاقباط اليومية بل والتصرفات التى ادت خطوة بخطوة الى ما يشبه عزلة الاقباط عن بقية الشعب المصرىكانت تلك المقالة مصارحة قوية حول اغلب تلك الاسبابولكن شعرت ان من واجبى وكأى مصارحة ان ابدأ بخوض المصارحة من الطرف الثانى لست بالطبع متحدثا رسميا او ممثلا عن المسلمين المصريين ولكن تلك المصارحة التى بدأها أ/ كمال كانت نابعة من شعور شخصى وكذلك قررت بدء تلك المصارحة من الطرف الاخرنعم اعترف ان الاحتقان الطائفى والاحوال المقلقة فى مصر يتحمل وزرها الاكبر الاغلبية المحتقنة دائما ولكن هذا الوزر يقع بالاساس على كهنة الاسلام الجدد الذى ابتلينا بهم من منتصف السبعينت وتابعيهم بالسوء حتى اليومهؤلاء الكهنة الذين خرجوا من عباءة الجماعات المتأسلمة التى افرج عنها السادات لضرب اليساريين ووجدوا حصنا جديدا بالتحالف مع الوهابية التى مثلها المصريون العلملون بالسعودية واغلبهم كان ينتمى الى الاخوان والذين عادوا الى مصر بافكار واسلوب حياة وحديث وزى مختلف لتمثيل الفكرة الرومانسية الحالمة بعودة مجتمع المدينةهؤلاء الكهنة الذين مثلهم الشيخ كشك والمحلاوى وحاليا محمد حسين يعقوب والمصرى ومحمد حسان……….الى اخر تلك القائمةتحول هؤلاء من شيوخ الى كهنة وذلك بفضل توسع الجهل نعم زادات فترة التعليم من السبعينات حتى الان ولكن تك التعليم فى ايدى العديد من ممثلى تلك الجبهة وهذا التحالف سواء عبر المدرسين الذين سلموا انفسهم لسيطرة التيار الدينى على كليات الهندسة والتربية والاداب والطب -ولازالت تلك الكليات بالذات هدفا رئيسيا لنشاط تلك التيارات- او عبر المدارس الخاصة التى استثمر فيها العائدون من الخليج اموالهم كمشروع مربح فزادت نسبة الجهل وضيق الافق عبر السيطرة على التعليمتحول هؤلاء الشيوخ الى كهنة لا ترد لهم كلمة ولا تناقش بل تحل كل اللعنات على من استخدم عقله فى الرد عليهم وعلى كل من سألهم عن تناقض ما يقولون مع ما يفعلون عن كيف يمكن لشيخ لم يترك شيئا فى الدنيا الا حذر منه ولو كان حلالا خوف الفتنة ان يتزوج من 9 نساء ويبقى اربع على ذمته ويعيش فى فيللا دورين فى برج على النيل ويغير سيارته سنويا وهذا على سبيل المثال وليس الحصر؟واستغل كل هؤلاء كل تلك الظروف فى ضرب اهم ما فى مصر وهو وحدتها الوطنية التى وقفت عائقا امام نشر افكارهم البدوية المستوردة من الخليج ومن اعماق التاريخفبدأوا فى نشر افكار رفض الاخر والمطالبة بعزلتهم ومنع ترقيتهم واتهامهم بالكفر -رغم انهم لا يؤمنون بالاسلام اساسا- ورفض تسميتهم حتى مسيحيين ولكن نصارى ورفض توليهم اى قيادة ولو كانت رئاسة اتحاد طلبة والدعاء عليهم من المنابر والميل الى الصاق مؤمرات مختلقة بهم واستغلال بعض الشراذم المتطرفة من الاقباط ليدور التعميم على كل الاقباط وتعمم ايات التعامل مع مشركى قريش على التعامل مع الاقباط …..الخوبدانا ندور فى حلقة مفرغة من الفعل ورد الفعل من اصدار كتب تطعن فى هذا الدين الى انشاء فضائية تطعن فى دين الاخر من عمارة سكنية للمسلمين فقط حسب اختيار المقاول الى عمارة سكنية للمسيحيين فقط وهلم جرالم يقف احد ليفتح هذا الموضوع بصراحة متناهيم لم ينبههم الى حقيقة قال عنها الشيخ جاد الحق رحمه الله فى رده على كتاب الفريضة الغائبة ان تعامل القرأن مع اهل الكتاب هو غير تعامله مع مشركى قريش ورغم هذا ايضا اطلقهم الرسول عند فتح مكة وان الرسول تعايش مع اليهود وعند فتح مصر وقف الاقباط مع عمرو بن العاص وان العهدة العمرية الموجودة فى دير سانت كاترين ملزمة حتى الان وان خير الحكام بعد عهد الخلفاء من عبد الملك بن مروان وعمر بن عبد العزيز وهارون الرشيد وصلاح الدين الايوبى استعانوا باهل الكتاب فى نظام الدولة ………..الخلم يقف الازهر وعلماءه الاجلاء لتوضيح الحقيقة فسادت اراءهم الغريبة والتى اضرت الاسلام اكثر مما افادته وانهزم الاسلام المصرى المتسامح والتقى والذى انتج مئات من فطاحل علماء المسلمين فى وجه الاسلام الوهابى المتحصن فى صحراء النفط باقوال متشددة يرفضها الدين قبل ان يرفضها العقلوتهددت قوة مصر باتحاد اهلها فى وجه سيطرة اللحى والجلباب القصير والغضب البادى على الوجوهان طريق المصارحة يقضى بنبذ مثل هؤلاء المتعصبين من الطرفين وعندها فقط سيعود لمصر وجهها الناصع البياضوالى لقاء اخر فى هذا الموضوع

كلام مهم من استاذ كمال غبريال

25 May 2009

GMT 17:00:00 2009 الإثنين 25 مايو
كمال غبريال
————————–————————–————————–
في انتظار أن يلقى أقباط مصر مصير مسيحيي العراق، وأن يتم بفضل الجهل والتجاهل والتآمر صوملة مصر أو لبننتها أو سودنتها، أتمنى أن لا أصل إلى اليأس، فأجدني أقول مع نزار قباني لمواطني المصريين، وللأقباط منهم خاصة:
حاولت أن أقلعكم
من دبق التاريخ..
من رزنامة الأقدار..
حاولت أن أدق في جلودكم مسمار
يئست من جلودكم
يئست من أظافري
يئست من سماكة الجدار…
فإذا كان هنالك بعض العذر لبسطاء المصريين من المسلمين، في غفلتهم عما يدبر لهذا الوطن، لتفتيته ثم الإجهاز عليه، نظراً لارتداء المتآمرين على مستقبل مصر لعباءة الإسلام، والتخفي خلف شعارات جوفاء ومضللة، يقنعون بها البسطاء أنهم وكلاء الله على الأرض، وأن كل من عداهم أعداء لله ولدينه، فما عذر الأقباط الواقعين بين المطرقة والسندان، مطرقة الإخوان الذين يستهدفونهم بالدرجة الأولى، ليلزموهم أضيق الطريق، وينزلونهم منازل العبيد والموالي، وسندان التخلف والتردي الحضاري، الذي يضرب الجميع في أوحاله؟!!
أي عذر للأقباط أن يرفضوا باستهجان وامتعاض دعوات الخروج من كهف الكنيسة للاندماج بالمجتمع، وبسائر أبناء الوطن من المستنيرين من كافة الانتماءات الدينية، وهم كثرة كثيرة بالفعل، لاسترداد الوطن ممن اختطفوه، سواء جماعات التأسلم السياسي، أو تحالف الفساد والجريمة؟
أي عذر لهم لإصرارهم على البقاء متقوقعين عازفين عن أي مشاركة إيجابية في الحراك الاجتماعي الجاري بالوطن، وفي نفس الوقت لا يكفون عن العويل والنحيب ولطم الخدود، على ما يعانون من تضييق واضطهاد، وماذا يستطيع أن يفعل العالم الحر لمساعدتهم، إذا كانوا هم يحجمون بإصرار على عدم مساعدة أنفسهم؟!!
أي عذر أن تقوم الكنيسة بتحقيق ما تسعى إليه تلك الجماعة المحظورة، فتساهم معها في شق هذا الوطن، بأن تصنع أو توهم الأقباط بصنع دولة موازية لهم داخل الوطن، لها قائد ليس برتبة رئيس جمهورية، وإنما برتبة إمبراطور، كلماته ليست كلمات إنسان، بل هي كلمات إلهية، كما يدعي هو على الأقل؟
أي عذر لمن لا يكفون عن التشدق بأن دينهم دين المحبة والسلام، لأن يثبتوا أنهم أبعد ما يكونون عن تعاليم المسيحية، بالإصرار على روح العداء والاستعلاء على كل آخر، حتى على سائر الطوائف المسيحية، ومع ذلك يحترفون وصم كل الآخرين بتلك الصفات المغروسة فيهم بالدرجة الأولى بفضل تعاليم الكنيسة الأرثوذكسية، لينطبق عليهم تحديداً ما حذر منه السيد المسيح، أن نحاول إخراج القذى من عيون الآخرين، ونتجاهل الخشبة التي في عيوننا؟
ذلك الموتور الذي أرسل رسالة إلكترونية للملايين، يشمت فيها من وفاة طفل بريء، لمجرد أنه حفيد رئيس جمهورية مصر، هل هذا الشخص فعلاً مجرد نموذج شاذ، لا يحسب على الكنيسة، أم أنه متهور، أفصح بالحماقة عن مكنون ومخزون، هو نتيجة طبيعية للعمى الذي يُفرض على المواطن القبطي، فلا يرى إلا الذات القبطية المتضخمة، بوهم امتلاك الحقيقة المطلقة، التي لا حقيقة سواها؟!!
أي عذر لجماهير قبطية ذات نسبة تعليم عالية، أن يقتنعوا بما يقال لهم، أنهم ليسوا من العالم، ولا شأن لهم به، وأنهم فقط أبناء الكنيسة، التي هي “سماء أرضية” أو “أرض سماوية”؟
أي عذر لملايين من الأقباط يعيشون في بلاد المهجر، أرض الحرية والحداثة، أن يضخوا مليارات الدولارات في خزائن قادة الكنيسة، فيذهب منها ما يذهب أدراج الرياح، وتشيد بالباقي إنشاءات خرسانية هائلة، بعضها في عمق الصحارى المصرية، فتحول الأديرة المفترض بساطتها وزهدها في زخارف الدنيا، تحولها لإقطاعيات باذخة الفخامة والضخامة، لتكون شاهدة لا على مجد وعظمة تحضر الأقباط، وإنما على تعاظم وتضخم ذوات قادتهم، فيما الفقراء المصريون والأقباط منهم (في منطقة المقطم مثلاً) في أشد الحاجة إلى مساكن تصلح حتى لإيواء الحيوان، وإلى مشاريع تكون مصادر رزق محترم ونظيف لهم ولأولادهم؟
حاولت على مدى سنوات (كمن يؤذن في مالطه)، أن أتلمس طريقاً يُخرج الأقباط، ويُخرج بالضرورة وطننا الحبيب كله، من ورطته أو مأساته الحضارية الراهنة، والتي لا تعدو معاناة أقباطه إلا أن تكون أحد مظاهر التردي والانهيار الثقافي والحضاري، الذي أنتجته عصور عديدة من الظلام والجهل، ثم المغامرة والمتاجرة بالوطن، حتى نكبنا أخيراً بحقبة لا يبدو حتى الآن لها نهاية، جعل الحكام فيها مهمتهم الأولى والأخيرة البقاء على كراسي الحكم، وتوريثها لأبنائهم من بعدهم، وبالتالي التزم أداؤهم بما يكفل لهم تحقيق غايتهم هذه، لا أكثر ولا أقل.. ليس من المهم هنا تحديث مصر، ولا رفع الظلم عن كاهل كل أو بعض أبنائها ومنهم الأقباط، كما ليس من المهم أن تتحول البلاد في عهدهم السعيد إلى ساحة من الكراهية والعداء المتبادل بين أبناء الوطن الواحد، مادام كل هذا لا يؤدي إلى هز عروشهم، أو لا قدر الله زحزحتهم من على كراسيهم الأبدية.
هذا ما يريده وما لا يريده من جلسوا فوق صدورنا ولا يزمعون القيام.. فماذا نريد نحن كمصريين أولاً، وماذا يريده الأقباط ثانياً؟
هل نريد أن نتنازع الوطن بين بعضنا البعض، ونحوله إلى ساحة قتال وشد وجذب، فيتمزق بيننا، ونتمزق نحن معه، كما يحدث في العراق ولبنان والسودان والصومال؟
أم أن نسعى جميعاً لتأسيس مجتمع مدني قوي، يقوم على مبادئ الليبرالية والحداثة، ويؤسس للديموقراطية والحرية والعدالة والمساواة بين كل أبناء هذا الوطن، ويضع رجال الدين في مكانهم الطبيعي، دون انتقاص من كرامتهم، ودون الانصياع الخنوع لهم، ويجبر الحاكم في نفس الوقت أن يكون موظفاً لدى الشعب وخادماً له، لا سيداً متسيداً، يعز ويغدق على من يشاء ويتحالف، ويعتقل في سجونه من يشاء، وقد يرسله إلى نعيم الآخرة أو جحيمها؟
أم أن أقصى ما نطمح إليه أن ننفس عن المكبوت، وأن يكيل كل طرف للطرف الآخر الاتهامات والشتائم والوصم والتنديد، الأقباط يتهمون المسلمين بالظلم والفاشية والإرهاب، والمسلمون يتهمونهم بالادعاء والاستقواء بالأجنبي لتنفيذ مخططات خارجية تستهدف الوطن.. تماماً على ذات النهج الذي ينتهجه العروبيون تجاه إسرائيل، مع الفارق أن إسرائيل وطن وشعب آخر، وليست ذلك الوطن الواحد الذي عشنا عليه جميعاً لآلاف السنين؟
لا أريد أن أتهم فرداً ولا جماعة بأي اتهام، لكن إذا كان من الصحيح أنه “من ثمارهم تعرفونهم”، فإن ثمار الكثيرين من الأقباط، في داخل مصر وخارجها، لا يعدو أن يندرج ضمن توصيف المهاترات والمجادلات الغبية، التي تزيد الأمور داخل مصر تعقيداً، وترفد الجو المحتقن فيها بالأساس، بالمزيد من رياح التعصب والكراهية.
هؤلاء الذين أعنيهم يعتبرون الكلمة الطيبة، ومحاولة امتصاص حالة البغضاء بين الجيران والمعارف والزملاء، من أبناء العمارة الواحدة والشارع الواحد والحي الواحد والمدينة الواحدة، وفوق الكل الوطن الواحد.. يعتبرون محاولة التوفيق وصنع السلام بين الناس، هو من قبيل الخيانة المشابهة لخيانة يهوذا، أو من قبيل العمالة للطرف الآخر أو مغازلته.. هؤلاء (مثلهم مثل جماعة الإخوان المسلمين) مصممون على شق الوطن إلى شقين متعاديين متناحرين، يحاول كل منهما كسب نقاط على حساب الآخر، وكلاهما يبيع الوطن من أجل أحلام وأوهام ما أنزل الله بها من سلطان، الإخوان من أجل خلافة عالمية إسلامية، تشمل كل مساحة الكرة الأرضية، والأقباط من أجل ملكوت السماوات، الذي يعوضهم عن بؤس وتدني حياتهم الراهنة، بأن يصيروا كملائكة الله، يسبحون ويرنمون إلى الأبد!!
كان من المهم أن أحاول دائماً قدر استطاعتي، أن أوضح أنني لا أتبنى خطاب وعظ أخلاقي أو ديني، فالأقباط يتجرعون يومياً أطناناً من الوعظ عن المحبة والتسامح والسلام، لكن الثمار فيما يبدو شحيحة وعقيمة، بما قد يدفع مراقب خارجي لأن يتهم الأقباط أنهم لولا قلة عددهم وضعفهم، لسلكوا نفس مسلك متعصبي تيارات التأسلم السياسي، وهذا بالتحديد ما دفع البعض (سواء بحسن أو بسوء نية) أن يأتي للأقباط من عمق التاريخ، من القرنين الرابع والخامس الميلادي، بنماذج من تصرفات غوغاء الأقباط وتحت إرشاد ومباركة قادتهم، مع المخالفين لهم في العقيدة، سواء من أطلق عليهم الأقباط توصيف هراطقة، أو من اعتبروهم عبدة أوثان يستحقون الإبادة هم وأوثانهم من على ظهر الأرض، ولا عجب في ذلك، فتاريخ الكنيسة القبطية حافل بالجرائم التي ارتكبها العديد من بطاركة الأقباط في حق المسيحية والمسيحيين، وفي حق الحضارة العالمية التي كانت الإسكندرية عاصمتها ومنارتها، وفي حق وطنهم مصر بالتبعية، إذ لم يكن يشغل الكثيرين منهم غير مجدهم الشخصي وإزاحة معارضيهم ومنافسيهم، واكتناز الثروات بأي طريق وكل طريق، بما فيه بيع الرتب الكهنوتية، لينخرط في سلك الكهنوت كل قادر على دفع ما يسمونه سيمونية.. هذا ما يقوله التاريخ، الذي احترفت جميع الأطراف تزويره، وواضح أن التاريخ المصري والقبطي مازال قادراً على أن يعيد إنتاج نفسه، ليبيع الكهنة مواطنيهم الأقباط والوطن، في مقابل تعاظم نفوذهم ومجدهم وثرواتهم، ولو بالتحالف في المستقبل المظلم مع المرشد العام للجماعة التي لن تعد محظورة، وإلى الجحيم بكل ما عدا ذلك!!
الخيار ليس إذن خياراً أخلاقياً، يرجح المحبة على العداء، والتسامح على التعصب، فالأمر الآن عملي محض، لأنه يتعلق بالشكل الذي يريده المصريون -بما فيهم الأقباط- لوطنهم.. هل نريد أن نعيش في بيئة تتربص فيها الجماعات والطوائف ببعضها، ويحاول كل فريق أن يسجل في مرمى الآخر أكبر عدد من الأهداف، وربما يحاول استئصاله من على ظهر البسيطة؟
هل مثل تلك البيئة ونمط الحياة، هو ما نريده لأبنائنا وأحفادنا؟
هل في مثل هذه البيئة يمكن أن تتطور مصر، وتتغلب على مشاكلها الاقتصادية، ناهيك عن البلايا السياسية والثقافية؟
نعم ليس الأقباط هم البادئون أو السبب فيما يحدث لمصر.
نعم هم ضحية تعصب التيارات الوهابية ومفاهيمها البدائية الإجرامية.
لكن القضية الآن ليست من هو السبب، أو من هو المجرم ومن الضحية، فالضحية المؤكدة هو هذا الوطن، وكل من يسعى على واديه من أبرياء وغير أبرياء.
القضية هي أن علينا أن نختار شكل الوطن والحياة التي نريدها على أرضه، فإن اخترنا شكل وطن يعيش جميع أبناؤه معاً في سلام، ويتفرغوا للتقدم الحضاري بكل مجالاته، فعلينا أن نكرس جهودنا جميعاً للسير ببلادنا ومواطنينا في هذا الاتجاه، لا أن ننساق وراء من يريدون أن يدفعوا الوطن إلى هاوية، فنساعدهم نحن بدفع الوطن معهم إلى مستنقع التعصب والكراهية، فنخرب بيتنا بأيدينا، لينهار الوطن فوق رؤوس الظالم والمظلوم، الجاني والمجني عليه.
لن يجني الشعب المصري بمختلف انتماءاته الدينية من تجاهل العلم والعلماء، وانقياده وخنوعه المزري لأصحاب اللحى والعمائم بمختلف ألوانها، لن يجني من استمراء هذا النهج، غير المزيد من التردي والتخلف، ثم التمزق والتبعثر، لننتظر بعد ذلك المنظمات الخيرية العالمية، لتعول هذا الطرف أو ذاك في معسكرات الإيواء، وتطلب هذا أو ذاك للمحكمة الجنائية الدولية.
الاستقطاب الديني هو المستنقع الذي علينا إخراج مصر منه، لا دفعها للمزيد من الخوض في أوحاله، وهذا لن يتحقق إلا بتخلص الأقباط من وصاية الكهنة وكبيرهم قداسة البابا المعظم، والإفاقة من الغيبوبة اللذيذة داخل القلاع الخرسانية الهائلة للكنائس، ووضع أيديهم في أيدي المستنيرين من أبناء وطنهم من مختلف الأديان والطوائف، وألا نجعل القضية هي الإسلام في مواجهة المسيحية، أو المسلمين في مواجهة المسيحيين واليهود والبهائيين مثلاً، لأن القضية بالفعل وبالحقيقة، هي أن المتعصبين ودعاة الكراهية وسفك الدماء، والمستترين بتفسيرات بدائية للدين الإسلامي، هم في مواجهة دعاة الحضارة والحرية والتسامح بين البشر، وهؤلاء الأخيرون موجودون في مصر بكثرة، بين أبناء جميع الأديان.
الطريق إلى ما ندعو إليه صعب؟ الإجابة بالقطع هي نعم.
هل هناك مهرب منه إلى طريق آخر أسهل وأكثر واقعية، ويحقق لنا ما نصبو إليه، من القضاء على الظلم وإقرار السلام، للتفرغ إلى البناء الحضاري لمصرنا المنهارة في جميع المجالات تقريباً؟
نتمى أن نجد من يجيب على هذا السؤال بكلمة “نعم”، وأن يشرح لنا بالضبط ما هو هذا الطريق، ويبين لنا الأساليب الكفيلة بالسير فيه.
كل ما نرجوه أن يمتنع من ليس لديهم سوى المهاترات والسباب والاستعلاء الأجوف، وأصحاب المواقف العنترية، التي يمارسونها على الإنترنت، سواء بأسماء وهمية، أو وهم هناك في بلاد المهجر، ولا يحرصون على صالح مصر ومن فيها، لكنهم فقط يريدون تفريغ الكبت والاحتقان العقلي والنفسي، دونما هدف بنَّاء، ينظر للمستقبل بعيون ملؤها الإشفاق على الوطن ومواطنيه، والحرص والأمل في غد أفضل للأبناء والأحفاد.
kghobrial@yahoo.com

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

كلمة حق وربنا

2 May 2009

الأهلى سئ منذ نهاية دورى أبطال أفريقيا, الأهلى لم يقدم كرة “ممتعة” منذ بداية الموسم الا قليلا, لاعبو الأهلى فرطوا فى نقاط سهلة بتراخيهم فى بعض المباريات السهلة, الجهاز الفنى له أخطاء فنية منذ بداية الموسم.
هذه المقدمة لابد منها قبل أن أتطرق الى قضيتى الرئيسية, فرغم كل ما سبق الا أنه بات واضحا أن الأهلى يتعرض لمؤامرة لابعاده اجباريا عن بطولته المفضلة, مؤامرة يشارك فيها اتحاد الكرة بلجانه المختلفه وحكام عديمى الضمير واعلام ملون فقد مصداقيته و”شفافيته”.
فمع كامل احترامى لفريق الاسماعيلى ومع كل الأسباب التى سقتها مسبقا الا أننى لا أرى فريق بمصر أحق بالدورى من الأهلى, ولو كان هناك من هو أفضل من الأهلى لفاز بالدورى منذ مدة, فالاسماعيلى الذى يهلل البعض لأحقيته بالدورى الآن هو نفس الفريق الذى أقصاه الترجى من البطولة العربية على أرضه ووسط جمهوره وهو نفسه الاسماعيلى الذى تعادل مع الشرطة وهو نفسه الاسماعيلى الذى خسر من بتروجيت بهدف نظيف مع الرأفة وهو نفسه الاسماعيلى الذى خسر من انبى بثلاثية نظيفه مع الرأفة, هذه مجرد تذكرة لمن يحاول تناسى هذه الحقائق, لم يكن الاسماعيلى أفضل حالا من الأهلى بأى حال من الأحوال,حتى أنه بعد تعادل الاسماعيلى مع الشرطة خرج نصر أبو الحسن رئيس الاسماعيلى ليلعن أن الدورى لم يكن أبدا هدفا للاسماعيلى وأن هدفه هو بناء فريق قوى للموسم المقبل. اذا محاولة التظاهر بأن الاسماعيلى هو الأحق ببطولة الدورى هو منتهى السذاجة باعتراف أهل البيت أنفسهم, وهذا لا يعنى أن الأهلى جدير بالفوز,فكما قلت الأهلى يعانى فنيا من مدة ليست بالقصيرة, لذلك أشبه المنافسة على بطولة الدورى بأنه سباق العدو للخلف, لن يفوز الأفضل بالدورى,بل سيخسره الأسوأ, لن يفوز بالدورى من يجمع نقاطا أكثر بل سيخسره من يفقد نقاطا أكثر, لن يفوز بالدورى الأكثر رغبة فيه,بل سيخسره الأقل رغبة فيه.
ولكن يبدو أن البعض يريد حسم البطولة بعوامل خارجية وليس بأقدام المنافسين, ولنبدأ بالتحكيم, فقد تسبب التحكيم هذا الموسم فى خسارة الأهلى لنقاط كثيرة, بداية من مباراة المصرى ببورسعيد التى رغم تفوق المصرى منذ بايتها الا ان حمدى شعبان أبى الا أن تكون له بصمته بقرارات عكسية كثيرة كلها فى اتجاه الأهلى والتغاضى عن انذار لاعبى المصرى فى مقابل سيل انذارات للاعبى الأهلى اختتمها حمدى شعبان بتغاضيه عن فاول واضح لأحمد حسن ترتد الهجمة ليرتكب على أثرها وائل جمعه خطأ ينال على أثره الانذار الثانى ويطرد بدلا من أن ينال فريقه ضربه حرة وانذارا. استمرت المهازل التحكيمية التى لم تنقطع أبدا مرورا بمباراة انبى فى الدور الأول التى تغاضى فيها محمد فاروق عن احتساب ضربتى جزاء للأهلى أحدهما لبركات يراها الكفيف, ثم مباراة الشرطة فى الدور الأول التى أدارها المشجع الاسماعيلاوى المتعصب سيد فتحى وارتكب خلالها سلسلة من الفضائح التحكيمية بداية من الغاء هدف صحيح لفلافيو فى بداية المباراة كان كفيل بانهاء المباراة مبكرا وافساد طريقة لعب الشرطة مرورا بضربة جزاء مشكوك فى صحتها للشرطة سجل منها هدفه الوحيد ثم تغاضيه عن ضربة جزاء واضحة للأهلى عقب جذب دويدار مدافع الشرطة لأبوتريكة داخل منطقة الجزاء.
تواصلت المهازل التحكيمية مرورا بمبارة بترول أسيوط التى طرد فيها محمد فاروق أحمد على بعد خطأين فقط أحدها لا يستحق الانذار وتغاضيه عن طرد هنرى أكيلى الذى كان له السبق كأول لاعب يخلع الشورت احتفالا بهدفه, ثم مباراة الشرطة مع جهاد جريشة التى تغاضى فيها عن ضربتى جزاء للأهلى وطرد بركات فى لعبه غريبه, وأخيرا مباراة انبى التى وضح منذ بدايتها أن هذا الحكم نزل ليؤدى مهمة ونجح فيها الى حد كبير.
فهل يعقل أنها صدفة أن يمنح مدحت عبد العزيز كل لاعبى الأهلى الذين يملكون انذارين انذارا ليضمن غيابهم عن المباراة القادمة؟ هل هى مصادفة أن ينال عاشور واينو وأحمد فتحى وسيد معوض انذارات؟ ومعظم هذه الانذارات لا تستحق حتى مخالفة وكان أغربها انذار عاشور الذى قفز ليلعب الكرة برأسه فاصطدم بظهره مع أحمد رؤوف ليسقط كلاهما وينال عاشور انذارا!! واستمر عبد العزيز فى خطته ليطرد سيد معوض فى كرة مشتركة احتسابها مخالفة ضده ظلما كبيرا,فما بالك بانذاره وطرده!! واختتم عبد العزيز فضيحته بتغاضيه المتعمد عن ركلة جزاء واضحة وطرد لأسامة رجب فى الوقت بدل الضائع عندما منع بيده متعمدا تسديدة محمد سمير من متابعة لكرة أحمد السيد التى ارتدت من القائم, وتعمد مانو ابعاد الكرة بيده بفرد زراعه تماما لابعاد الكرة التى لولا ذراعه لسكنت الشباك البترولية.
كل هذه الفضائح أضاعت على الأهلى نقاطا كثيرة, ومع كامل احترامى لكل من يدعى ان الحكم بشر خطاء شأنه شأن اللاعب والمدرب والمتفرج, الا انه معظم هذه الأخطاء كانت عن عمد,ليس أدل على ذلك ما فعله المشجع الاسماعيلاوى المتعصب سيد فتحى الذى كان ضيفا على برنامج اسماعيلاوى الذى يبث على قناة مودرن سبورت 2 لينفث عما بداخله من كره تجاه النادى الأهلى, ولم تحقق لجنة الحكام فى ذلك, طبعا لأنه بشر,يحب ويكره,وليس ذنبه أنه يحب الاسماعيلى ويكره الأهلى!
ليس هذا فحسب, بل هل هى مصادفة أن يسب عمرو زكى محمد فاروق العام الماضى فى مباراة بلدية المحلة بأمه ويبصق عليه و”لا يراه الحكم”, ثم يتكرر الأمر بصورة أخرى فى مباراة بتروجيت والزمالك الدور الأول عندما أشار أجوجو بأصبعه اشارات يعاقب عليها القانون وكالعادة “لم يراه” الحكم, ويتكرر الموقف مرة ثالثة من نفس الحكم ومع نفس الفريق فى مباراة الزمالك وبتروجيت بالدور الثانى قبل مباراة الأهلى الأخيرة عندما بصق حازم امام على لاعب بتروجيت وكالعادة “لم يراه الحكم”!!! هل هى صدفة أن يتكرر نفس الموقف من نفس الحكم مع نفس الفريق ثلاث مرات مع هذا يتسمر نفس الحكم فى ادارة مباريات هامة وحساسة؟!!!
نترك التحكيم لنذهب للجنة المسابقات, فهل يعقل أن يلعب الأهلى مباراة كل أربعة أيام فى الوقت الذى يلعب فيه متافسه المباشر كل عشرة أيام أو أسبوعين!! هل يعقل أن يكون الفاصل بين مباراة الاسماعيلى والاتحاد عشرة أيام,ثم يخوض الاسماعيلى مباراة الزمالك يوم 29 أبريل ثم يخوض مباراته التالية يوم 11 مايو بعد 13 يوما!! هل هذا هو العدل؟ هل هذا هو تكافؤ الفرص؟!! هل يعقل أن يخوض الأهلى مباراته مع انبى يوم الاثنين بعد 4 أيام فقط من مباراة القمة فى الوقت الذى فيه يخوض الاسماعيلى مباراته مع الزمالك يوم الثلاثاء!! ففى الوقت الذى يشكو فيه الأهلى ولاعبوه وجهازه الفنى من الارهاق وضغط المباريات يلعب الاسماعيلى مباريات ودية كان آخرها أمام المعلمين للحفاظ على فورمة لاعبيه من فترات التوقف الطويلة!!
ليس هذا فحسب, بل هل يعقل أن يعترض أنور سلامة بمنتهى الفجاجة على كمال ريشة فى مباراة انبى وحرس الحدود فلا يتم طرده أو عقابه وقبلها فعل طه بصرى نفس الشئ فى مباراة الاتحاد مع الاسماعيلى ولم يتم اتخاذ أى موقف ضده فى الوقت الذى يتم طرد جوزيه لاقترافه نفس الخطأ رغم أن اعتراضات جوزيه كانت أقل كثيرا مما فعل قرينيه!!! ليس هذا فحسب بل خرج علينا محمد حسام رئيس لجنة الحكام ليتهم جوزيه بارهاب الحكام, وبعده صرح نايف عزت رئيس لجنة المسابقات بأن اللجنة ستجتمع لتحديد عقوبة جوزيه!! أين كنتم يا كباتن عندما فعل أنور سلامة وطه بصرى الأمر نفسه؟!!! هل ترتدون نظارات مكبرة وأنتم تشاهدون جوزيه وتديرون ظهوركم لغيره!! هل ما فعله جوزيه ارهابا للحكام وما فعله طه بصرى وأنور سلامة كان ترفيها عن الحكام؟!!
ولنترك اتحاد الكرة ولنذهب للاعلام الذى يبدو أنه اتخذ غالبية العاملين به اتجاها واحدا صوب النادى الأهلى, فبعد أقل من شهرين فقط من بداية الموسم بدأ الاعلام اثارة قضية بدلاء الأهلى, رغم أن الموسم كان فى بدايته الا أن المعركة بدأت مبكرا, وبمرور الوقت استغل بعض الاعلاميين الملونين غضب بعض لاعبى الأهلى من الجلوس على الدكة لاثارة المشاكل,فى مقابل تجاهل بدلاء الفرق الأخرى وعلى رأسها الاسماعيلى والزمالك, ففى الوقت الذى يتحدث الجميع عن امكانات حسين ياسر وظلم جوزيه له يهاجمون أجوجو ويتهمونه بلهف أموال الزمالك رغم أن مشاكل الرجل الأساسية هى عدم تقاضى مستحقاته!! فى الوقت الذى يستضيف فيه الجميع ليتحدث عن رحيله المرتقب –يارب- عن الأهلى, فى الوقت الذى يتجاهل فيه الجميع محمد عبد الله وأسامة حسن ومصطفى كريم الذى تحول الى صديق دائم للدكة منذ جاء ريكاردو بعدما كان هداف الدور الأول, فى الوقت الذى يتحدث فيه الجميع عن عدم منح الفرصة كاملة للعجيزى ودروجبا يتجاهلون “ركن” علاء كمال ومحمود سمير وفريد دويدار ومحمد عيد وماندو ووليد حسن ومحمود النادى!! فى الوقت الذى تحدث فيه الجميع عن مشكلة سيد معوض الذى غادر دكة البدلاء أثناء مباراة الاتحاد لاشراك محمد سمير بدلا من جلبرتو, يتغاضى ويتعامى الجميع عن واقعة أحمد الجمل الذى قذف مدربه ريكاردو بالحذاء عقب مباراة المحلة اعتراضا على عدم اشراكه,فما كان من ريكارود الا ايقافه لنهاية الموسم!!! تخيلوا لاعب يقذف مدربه بالحذاء ويتم التعتيم بشكل مريب على واقعة كتلك فى المقابل يتم الايقاع بلاعبى الأهلى لخلق مشاكل داخلية, فما على المقدم سوى رسم ابتسامة صفراء على وجهه ,واجراء مداخلة مع اللاعب,وبعد “مساء الأنوار” يتساءل وبراءة الأطفال فى عينيه “انت ليه مبتلعبش يا كابتن,انت لعيب كبير وأى نادى يتمناك, وانت باسمك الكبير ياكابتن مش ممكن تقعد على الدكة خصوصا انك كنت نجم قبل ما تيجى الأهلى ومش متعود تقعد على الدكة”!! حتى أحمد حسن الذى شارك فيما يفوق ال90% من مباريات الأهلى ولم يغب سوى لاصابة أو ايقاف لا يسلم من الأسلوب السام, ويواجه بنفس السؤال كل مرة “هو ليه خرجك يا كابتن, انت كنت أحسن واحد فى الملعب, طب انت ايه موقفك, حتكمل مع الفريق, احنا سمعنا ان عندك عروض كتير, لو جوزيه كمل حتعمل ايه”
ليس هذا فحسب,بل تصيد الأخطاء للاعبى الأهلى وجهازهم الفنى,فتريكة تم ذبحه وتعليق المشانق له رغم تاريخه ناصع البياض كرويا وسلوكيا لمجرد أنه قال “القافلة تسير” تعليقا على شماتة البعض فى خسارة الأهلى بكأس العالم!! فى الوقت الذى تغاضى الجميع عن جملة أكثر فجاجة وفظاظة من مدحت شلبى الذى علق على تناول الاعلام لمشكلة ميدو وزكى بقوله “القافلة تسير والكلاب تعوى” ولكن لم تعوى الكلاب سوى على تريكة لأنها كلاب بالفعل, أما مانويل جوزيه الذى استضافه البيت بيتك فنظم شعرا فى مصر والشعب المصرى والنادى الأهلى وقال أن مصر لها فضل كبير عليه وانه يشعر فى مصر أنه فى بلده بين أهله وأنه مهما فعل لن يرد لمصر فضلها عليه,تناسى الجميع كل ذلك له وتصيد له الناقد الرياضى المعروف المتصابى قوله “99% من الأخبار التى تكتب عنى كاذبة” وطالب بوقفة مع الرجل بل أنه هدد أنه فى حالة عدم اتخاذ رابطة النقاد الرياضيين وقفة حازمة مع جوزيه فانه سيطالب باسقاطهم!! تخيلوا لأى مدى وصل الحقد بالرجل المخرف الذى سمع ورأى تصريحات جوزيه لكنه لم يسمع ويرى مهاجمة كل من ينتمى للزمالك للاعلام جهارا نهارا وأخرهم سامى الشيشينى الذى قال فى تصريحات لقناة دريم ” باقول لجماهير الزمالك متصدقوش الاعلام لأن كل اللى بيتكتب مش صح وكذب”
واستمرارا لحالة الفساد الاعلامى,اتخذ المتلونون اتجاها جديدا, فبعدما كانت النغمة قبل مباراة الاسماعيلى مع الزمالك هى نفى شبهة التواطؤ والتفويت, تحول الأمر الى اقرار الواقع والاعتراف بالتفويت,ولكن الغريب هو تبرير الفضيحة بل وايجاد فوائد لها ونتائجها الايجابية ولم يتبقى لهؤلاء “الفجرة” سوى استصدار فتوى شرعية بتحليل التفويت!!
وطغت على السطح كلمات الصغار مثل “وهل كان الأهلى منتظرا لأن يحسم له الزمالك بطولة الدورى” و ” وهل كان التحكيم سببا فى ضياع 27 نقطة من الأهلى” !! كنت أتصور أن يتوارى هؤلاء خجلا خلف ستار الفضيحة ولكن أن يحاولوا الباس الباطل ثوب الحق فهو انهيار لكل أسس ومبادئ الاعلام النزيه الشريف.
الأهلى سئ تماما منذ بداية الدور الثانى,حقيقة يعترف بها الأهلاوية قبل غيرهم,ولكن هل معنى أن الأهلى سيئا ألا يأخذ حقه؟ هل معنى أن الأهلى فرط فى نقاط بأخطاء فنية أو بتهاون لاعبيه أن يسمح الجميع بذبح مبادئ اللعب النظيف بل وتحليلها؟!! ودعونا نقلب الوضع, فالترسانة هبط نظريا الى القسم الثانى حيث يحتاج للفوز على الأهلى وبتروجيت والاسماعيلى ويخسر الاتصالات والمحلة مباراتيهما لكى يبقى وهو ما يعنى هبوطه بنسبة تفوق ال90%, فهل لو انحاز التحكيم لمصلحة الأهلى فى مباراة الفريقين القادمة سيكون ذلك مقبولا؟! هل سيكون لكم نفس المواقف بحجة أن الترسانة سئ ولا يستحق البقاء؟ هل ستهاجمون الترسانة اذا اعترض وتتسائلوا أين كان لاعبوه ومسئولوه طوال 28 مباراة أم أن مواقفكم ستتغير وتتبدل 180 درجة كالعادة؟؟!! حرس الحدود الذى تأكد أنه لن يخرج من المربع الذهبى وكذلك فقد ضمن المشاركة أفريقيا الموسم القادم لفوزه بكأس مصر أى أن مبارياته القدمة تحصيل حاصل, فهل لو تساهل هذا الفريق مع الأهلى فى مبارياتهما معا سيكون ذلك مقبولا؟ هل ستبرروا ذلك بانعدام الدوافع لدى لاعبى الحرس؟ هل ستلتمسوا الأعذار للاعبى الحرس وجهازهم الفنى بحجة قوة العلاقات بين الناديين وجهازيهما الفنى أم ستتغير مواقفكم كالعادة؟!!
لم يكن أبدا انتقاد الحكم من قبل المنظومة الأهلاوية حجة لتعادل انبى,ولكن تقرير للواقع,فقد تعادل الأهلى مع الزمالك وخرج الجميع يشيد بالحكم,تعادل مع المحلة ولم توجه له أى انتقادات, خسر الأهلى من الاسماعيلى نفسه فى القاهرة ولم يتحجج أحد بالحكم,لأنه وببساطة كان أداء الحكام فى هذه المباريات جيدا وعادلا الى حد كبير, أما الاعتراض على المسرحية الكوميدية بين الزمالك والاسماعيلى لم يكن أبدا لاستجداء بطولة تأتى بأقدام الآخرين ولكنه مطالبة بالحفاظ على شرف اللعبة ومبادئ اللعب النظيف,ولكن يبدو أن البعض تلذذ بالتخلى عن شرفه وبدون مقابل ولكن دائما وأبدا تأبى الحرة أن تأكل بثدييها.
وأخيرا أود أن أوضح أن خسارة الأهلى للبطولة –لا قدر الله- ان حدثت فلن تكون النهاية كما يتمنى البعض, فكثيرا ما خسر الأهلى ألقاب ودورى أبطال أفريقيا 2007 ليست ببعيدة وعاد بعدها الأهلى بعام واحد ليحصد البطولة بلا هزيمة, لو خسر الأهلى لن تكون أول بطولة يخسرها ولن تكون الأخيرة,وبالعامية الفصحى سنقول “خد الشر وراح, خلى التعبان يرتاح” فليرتاح لاعبو الأهلى من عناء خمس سنوات يحاربون فى كل الجبهات دون راحة, ليرتاح الاعلام الفاسد الذى رأى فى انتصارات الأهلى نارا تؤرق مضجعه, ليرتاح من تكالبوا وتكاتلوا على البطل لاسقاطه, ليرتاح مجلس ادارة الأهلى الذى تهاون كثيرا فى حقوق ناديه.
وفى النهاية لى كلمات سريعة:
*الذين يرجعون أحقية الاسماعيلى ببطولة الدورى لخسارة الأهلى ل17 نقطة, أقول لهؤلاء “الأذكياء” أن الاسماعيلى خسر 27 نقطة هو الآخر, و فى الدور الثانى فقط خسر الاسماعيلى من الجيش 1-0, من انبى 3-0, من بتروجيت 1-0, وتعادل مع الشرطة 2-2, حتى انتصاراته كانت بصعوبة وبشق الأنفس على المصرى 3-2, على الأوليمبى 1-0, على الاتحاد 2-1 , ولم يحقق فوزا سهلا ومريحا سوى على الزمالك!!

*مجلس ادارة الاسماعيلى يطلب حكاما أجانب لمباراته مع الاتصالات, ما رأى السادة الأفاضل حماة التحكيم المصرى؟!!

*لو اتخذت لجنة المسابقات عقوبات بحق مانويل جوزيه عقب تغاضيها عن عقاب طه بصرى وأنور سلامة وحلمى طولان ومختار ومختار وطلعت يوسف لحالات مشابهة وأكثر فجاجة, فعلى مجلس ادارة الأهلى تقديم استقالة جماعية أشرف لهم.

* الشامتون والفرحون لنتائج وعروض الأهلى الأخيرة, أذكرهم أن الخاسر الأكبر من مستوى الأهلى هو منتخب مصر الذى يمثل لاعبو الأهلى سواده الأعظم, لذلك انتظروا فضيحة فى مباراة الجزائر, أما المتحذلقين الذين يطالبون شحاته بالاعتماد على لاعبى الزمالك والاسماعيلى, فأتمنى من كل قلبى أن يستمع شحاته لنداءاتهم لسببين, أولا كى يحصل لاعبو الأهلى على راحة لم ينعموا بها منذ مدة طويلة جدا, وثانيا لأنى متشوق جدا أن أرى لاعبو الزمالك والاسماعيلى فى مواجهات دولية مع المنتخب, فأنا أتخيل مباراة تجمع منتخبى مصر وكوت ديفوار وأتخيل أمامى أحمد عبد الرءوف يقابل كالو, والميرغنى يراقب عبد القادر كيتا, أتشوق رؤية عمرو عادل يراقب دروجبا ,أتوق لرؤية مهاب سعيد يحاول المرور من زوكورا, أو المواجهه الثنائيه بين أبو جريشه وتوريه وأتوق لرؤية المباراة الثنائية بين حازم امام وأرثر بوكو, أو صبرى رحيل وايبوى!!!
*كتبت عقب مباراة الزمالك أن الأهلى خسر الدورى بسنبة 70%, لأنه وبرأيى أن الأهلى أضاع نقاط سهلة من بين يديه, ففى الثلاث مباريات الأخيرة فقط أضاع الأهلى ست نقاط,الفوز بها كان يحسم له الدورى قبل نهايته بأسبوعين, ولكن بعد الأحداث الأخيرة انتابنى احساس قوى بأن الدورى سيكون للأهلى, فقط لو تحلى لاعبو الأهلى بالروح وأدوا بنفس الروح التى أدوا بها الشوط الثانى من مباراة انبى.
                                                           نقلا عن موقع فى الجول