وللاسلام ايضا فقه تحرير
6 February 2008هذا تجميع لمقالاتى الاربع بعنوان “نحو فقه تحرير اسلامى” المنشورة بموقع الحوار المتمدن رأيت تجميعها لتعم الفائدة
هذا المقال ربما يكون الحلقة الاولى من سلسلة مقالات لاعادة اكتشاف الفقه الاسلامى ومحاولة انتاج فقه تحرير اسلامى اعتمادا على المصادر الفقهية الاسلامية المعتادة من كتاب (القرأن الكريم) وسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
منذ بدأت مرحلة النضج وربما لاول وهلة جذبنى مصطلح لاهوت التحرير الذى قام كرادلة امريكا الجنوبية بأنتاجه فى ستينيات القرن الماضى لمساندة ثورات التحرر من عملاء الاستعمار وجذبنى جدا مصطلح ربط الدين بالثورة ضد الفقر والاستغلال
ورغم ميولى الدائمة نحو فصل الدين عن السياسة الا ان الوضع فى منطقتنا العربية يتطلب بالدرجة الاولى انتاج لاهوت تحرير اسلامى او لنكون اكثر دقة فقه تحرير اسلامى لتقريب وجهات النظر بين اليسار العربى الموسوم دائما بالالحاد ومعاداة الاسلام والعمالة لاعداء الدين والجماهير العريضة التى يمثل الدين لها مقوم اساسى
والحقيقة ان موقف علماء الدين الاجلاء كان يقف عائقا ضد هذا التقارب خاصة ان علامات اليسار العربى اتخذوا دائما موقف المدافع باسلحة غريبة على وعى ومفهوم الجماهير من عينة مكافحة الامبريالية دون ان يلاحظوا الفرق بين وعى وتعليم وثقافة الجماهير فى العالم العربة ونظيرتها فى الغرب
وفى نفس الوقت اصبح سفة وبذخ اثرياء العرب وما اورده التاريخ من تصرفات الخلفاء والامراء وما نشاهده حتى الان من تصرفات حكام البترول الذين جعلوا الدين ذريعة لبقاء اسرهم فى العروش وبقاء الثروات فى الكروش, اصبح هذا السفه هو سمة مميزة للاسلام فى العقل الجمعى الغربى والاسلام منها براء
الاسلام الذى جعل الزهد سمة اهله وفرض الصيام شهرا كاملا وتورادت احاديث الرسول الكريم عن فضل الزهد مثل ” حسب ابن ادم من الدنيا لقيمات يقمن عوده” …الخ
اصبح الاسلام على يد هؤلاء الحكام نقود تنفق فى مشروعات الغرض منها التباهى او على موائد القمار فى باريس او على فراش العاهرات من كل جنس ولون
ولهذا اصبح الطرفان (اليسار العربى وعلماء الاسلام) بالعمل من اجل هدف مشترك وهو فقه التحرير الاسلامى
ويبرز فى هذا المجال كتاب الشيخ الغزالى -رحمة الله عليه- الاسلام بين الاشتراكية والرأسمالية
ورغم انف الوهابيين نخلص من هذا الكتاب ان الاسلام الحق هو وسط بين الاثنين فلا هو يسمح بطغيان تداول الاموال بين الاغنياء فقط واتساع ثرواتهم على حساب الفقراء ولا يسمح ايضا بمحاربة رأس المال طالما كان يؤدى حقه (الزكاة والضرائب) ولا يستخدمه صاحبه فى الضغط على الطبقات الفقيرة
والحقيقة ان هناك آيات عديدة فى القرأن تؤيد هذا الاتجاه
فمحاربة الربا مثلا هو ضد استغلال الفقر والعوز من اجل زيادة رأس المال (القرض) بلا مجهود ونرى الايات هنا تقول امن لا يتوقف عن الربا ” فاذنوا بحرب من الله ورسوله لا تظلمون ولا تظلمون”
وينهى القرأن الكريم ايضا عن استخدام الامول لرشوة الحكام” لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالباطل”
وينهى القرأن عن البخل ويهدد البخيل بعذاب اليم فى الاخرة ” يوم يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى بها جبابهم وجنوبهم هذا ما كنتم تكنزون لانفسكم ”
وحدد القرأن مصارف الزكاة السبعة
ووجه القرأن فى سورة الضحى الرسول الكريم ” فأما اليتمي فلا تقهر واما السائل فلا تنهر”
ووجه القرأن الى حسن معاملة العبيد فجعل العديد من الكفارات مرتبطة بتحريرهم وشرع لهم نظام المكاتبة ” عمل العبد مقابل اجرا وتحديد ثمن معين يدفعه مقابل تحريره بعد سداد هذا الثمن” مع ملاحظة ان العبيد هم الطبقة المهمشة المطحونة فى هذا العصر
ونجد طوال طوافنا فى القرأن الكريم مئات الايات التى تحض على معاملة الفقراء بالحسنى وعدم البغى عليهم وعدم التفاخر بالاموال والاولاد …الخ
هذا طعا ليس كل ما نحلم به من فقه التحرير الاسلامى ولكنى اجدها بداية لا بأس بها والبقية موجودة تحتاج الى بحث ودراسة ولكن كل ما سبق بذرة ينبغى رعايتها ووضعها موضع العناية والاهتمام
(2)
بعد أن قدمنا فى الجزء الاول من تلك السلسله للمبادئ العامة والاهداف التى نسعى من خلالها الى تقديم فقه تحرير اسلامى ومحاولة ربط الاسلام بالاشتراكية وحماية الطبقات الفقيرة والتكافل الاجتماعى عبر عرض سلسلة من الايات القرآنية سنحاول فى هذا الجزء والاجزاء القادمة استعراض بعض المبادئ الاشتراكية وجذورها فى الاسلام عبر المصادر الاسلامية الرئيسية القرآن والسنة
ولله در احمد شوقى حين قال
والاشتراكيون انت امامهم لولا دعاوى البغض والغلواء
1- الاسلام والاخوة العالمية
اتفقت الرسالات السماوية على احترام الانسانية كرابطة بين بنى البشر بردهم الى اب وام واحدين (ادم وحواء) وتأتى ايات القرآن لتقدم ذلك فى اكثر من موضع
مثل قوله تعالى ” وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فأعبدون”
بل ان من اسباب النهى عن الخمر والميسر ان الشيطان يوقع بواسطتهما العداوة والبغضاء بين الناس
وقوله تعالى ” يأيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفو ان اكرمكم عند الله اتقاكم”
وفى هذا لا يقول الاسلام ولا اى انسان عاقل ان البشر كلهم متساويين لانهم متشابهين بل يقول ان البشر مختلفون اختلاف عميق من حيث القدرات والملكات التى يولدون بها فهناك الذكى والغبى والقوى والضعيف والغنى والفقير….الخ
وفى هذا الاختلاف كان النهى صريحا وواضحا ” يأيها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خير منهن”
ولكن هذا الاختلاف لا يجعل للقوى سلطة على الضعيف ولا للذكى سيطرة على الغبى بل يلخص القرآن ان اكرم الناس هو اتقاهم
والتقوى تتطلب التعاون والتراحم وبأن ياخذ القوى بيد الضعيف وان يبسط القادر جناحه على المحتاج وان يلتزم الجميع امر الله لهم بالتواصل والرحمة والعدالة ولو حتى على الاقرباء او على النفس ولعل اعتبار الانسانية كلها اسرة متشابكة هو المقصود بالاية الكريمة ” ]ايها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وبث منها زوجها وبث منهما رجالا كبيرا ونساء واتقوا الله الذى تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا ”
يقول الامام محمد الغزالى فى كتابه ” الاسلام المفترى عليه بين الشيوعيين والرأسماليين” ( ان هكذا يتفق صدر الاية مع عجزها حين يعتبر القرآن البشرية كلها اسرة واحدة متشابكة الاجزاء ومتكافلة الاعضاء واعتبارها قرابة تحترم ورحما توصل)
ويستمر الامام الغزالى فى قوله ( ونحن ولا شك نحقق العدالة فى اعظم صورها ونتمشى مع مبدأ الاخوة وقانون المساواة يوم نتيح لطبقات الامة كلها الانتساب الى مراحل التعليم عاليها ودانيها) طبعا كان هذا قبل الجامعات الخاصة والتعليم المميز
وبالعودة الى السنة نجد ان اول ما قام به رسول الله حين الهجرة وعند وصوله للمدينة وقبل بناء المسجد ان آخى بين المهاجرين والانصار فأقتسم الانصار مع المهاجرين اموالهم وديارهم بل وذهب البعض ان طلق احدهم زوجته ليتزوجها اخيه
وقال الرسول “ان الاشعريين كانوا اذا رموا فى غزو او قل طعام عيالهم جمعوا ما لديهم من طعام فى ثوب واحد فاقتسموه فيما بينهم بالسوية فهم منى وانا منهم”
اين هذا من المعاملات بين الدول التى تدعى انها اسلامية اليس هذا بالاشتراكية فى ابسط صورها واجلها
اهكذا تعادى الاشتراكية الاسلام ام ان الاشتراكية الاقرب فى النظم الحالية للاسلام؟
ما الذى نحتاجه اكثر من ها للتقرب من الشارع العربى ونشر فكرة المساواة والاخاء بل والايثار اذا اردنا
وللحديث بقية ان كان فى العمر بقية
(3)
نناقش فى هذه الحلقة منحى اخر فى محاولة ربط الاسلام بالاشتراكية
2- الاسلام وتضخم الثروات
ادرك الاسلام الفروق الطبيعية بين الناس من حيث الغنى والفقر والصحة والمرض والذكاء والغباء ….الخ الا انه اوجب الاخاء البشرى لاحداث التكامل بين البشر على اختلافهم كما اوضحنا فى الحلقة السابقة
وبالتالى جعل الناس كلهم متساوون ومنح الجميع حقوق وواجبات متساوية
وفى نفس الوقت راعى الاسلام نزعات النفس البشرية التى اهمها حب النفس للتفوق والظهور حيث تنزع النفس ان تكون الاحسن فى جميع المجالات وتذهب بعض النفوس الى طرق ملتوية لاثبات هذا فكما نرى مثلا فى المنافسات الرياضية لجوء البعض الى تناول المنشظات غير القانونية لاحرز السبق ورغم ان الدافع الظاهرى هو الفوز الا انه فى اعماق النفس يكون الدافع هو حب الظهور وضمان القدرة على التنافس
ولن نجد مجالا اكبر للتنافس وظهور الاحقاد من مجال الثروة والمال وربما كان للبيئة التى ظهر فيها الاسلام ابلغ الاثر فى معالجته للحقد والتنافس فى هذا المجال فقد كانت البيئة القبلية التى تفرض فيها القبال القوية سطوتها اعتمادا على قوة المال اولا بل وينقسم المجتمع كله فى شبه الجزيرة الى طبقتين احداهما طبقة السادة -بغض النظر عن التفاضل الداخلى فيما بينهم - وطبقة الرعاع والعبيد فى فقر مدقع
هذا التمايز الذى جعل البعض من الطبقة الثانية -وهم الاغلببي- يلجأ لبيع اولادهم او قتلهم كما قال القرأن” ولا تقلتوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقكم واياهم” او يسرق ويرابى ….الخ فجاء الاسلام ليحارب هذا كله من الاساس فحارب تضخم الثروات وما يصاحبها عادة من بخل او اسراف
ولقد حارب الاسلام تضخم الثروات ابتداءا بعدة طرق فمثلا فى نظام التوريث الذى امتد ليشمل الاسرة كلها من اب وام وزوجة واولاد وبنات واحفاد فى بعض الحالات بدلا من ان يكون فقط للابن الاكبر او الاخ الاكبر كما كان الحال قبل الاسلام وبهذا تتجزأ الثروات الكبيرة على افراد عديدين قد تنزع للاستقلال - كما قد يحدث- فلا يبقى الاصل على حاله
ثم درس الاسلام اصل المال فقسمه الى حلال يقضى حقه وحرام فجعل الحرام كله فى النار واعطى لولى الامر سلطة الاستيلاء على ماجمع من حرام وان كان يؤدى زكاته كما يقول النبى صلى الله عليه وسلم ” فامحى السيئ بالحسن فأن الخبيث لا يمحو الخبيث”
وحرم الاسلام الربا تحريما قاطعاباعتباره واحد من اهم الانشطة التجارية التى سببت اضرارا اجتماعية كبيرة قبل الاسلام وزادت الغنى غنا والفقير فقرا وادت الى مضاعفة الاموال بدون مجهود يذكر
وجعل الاسلام للنشاط الحلال واجبا يفرض عليه من زكاة وصدقات تؤدى للفقير وجعل دعم الجيوش وكفالة اليتيم -رغم الغاء التبنى- من اعظم الاعمال التى يتقرب بها لله وهى اشياء تؤدى عادة بواسطة القادرين ماديا لا فقراء المجتمع
يقول الشيخ الغزالى فى هذه النقطة ” ليس صحيحا ما يقولون من ان الزكاة هى كل حق لله فى المال فان هناك حقا بل حقوقا اخرى فى المال عدا انصبة الزكاة المعروفة …. والاصل فى هذا ان الاسلام يبغى محاربة الفقر واستئصال اسبابه ويرصد لهذا الغرض ما يطلبه من اموال… وقد روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم ” ان الله فرض على اغنياء المسلمين فى اموالهم بقدر الذى يسع فقراءهم ولن يجهد الفقراء اذا ما جاعوا وعروا الا بما يضع اغنياؤهم الا وان الله يحاسبهم حسابا شديدا او يعذبهم عذابا اليما”
فأين سنجد اكثر من هذا تقاربا بين الاسلام والاشتراكية ؟!!! اين قوة وتضامن اجتماعى اقرب من هذا للاشتراكية
والى لقاء اخر
(4)
نواصل فى هذه الحلقة الاخيرة من هذا الموضوع المحاولة البسيطة للتقري بين الاسلام والاشتراكية كمبدأ اقتصادى لضمان العدالة الاجتماعية, وسنخصص تلك الحلقة الاخيرة لمبدأ مشترك هام جدا تغافل عنه الجميع
4- الاسلام والملكية
لا جدال ان الملكية حق اصيل من حقوق الانسان - مع اختلاف وجهة النظر بالنسبة للشيوعية- وهذا بالنسبة للرسالات السماوية جميعا
ويعد حب التملك غريزة اساسية لبنى البشر كما يقول علم النفس والاجتماع وقد يصل حب التملك فى بعض الحالات المرضية الى حب تملك الاشخاص كمن يريد ان يستأثر بصديق او حبيب لنفسه ويعزله عن العالم … الخ
وبأعتبار الفطرة البشرية هى الاصل الذى تعامل معه الاسلام فأن الاسلام لم يهدم مبدأ الملكية بالكليه وباح حق التملك طالما جائت تلك الملكية بطرق شرعية كالشراء وطالما مصدر الاموال المستخدم هى اموال شرعية
وتعاملت النظم البشرية مع حق التملك بطرق مختلفة
فالشيوعية قالت ان الانسان يملك دخله فقط الذى استحق من اجل جهده ورفضت انواع التملك الاخرى
والرأسمالية قالت ان حق التملك مفتوح لاقصى مدى وبأى طريقة على اساس ” دعه يعمل دعه يمر”
وتعامل الاسلام مع التملك كما يقول الشيخ الغزالى ” ان الاسلام يطلق حق التملك ان كانت المصلحة العامة تقضى باطلاقه ويقيده ان كانت الامر على العكس” ثم يقول ” ولو طبق مبدأ من اين لك هذا ؟ على اغنياء الشرق لصار اكثرهم فقراء فالملكيات نتجت عن اكل حقوق الاجراء والسخرة وتقليل ما يصل الى العمال من اجور”
ومن المعروف ان الاسلام اعطى الدولة حق التعامل مع المباح والحدود طبقا للمصلحة كما فعل عمر بن الخطاب فى ايقاف الحدود عام المجاعة … الخ ويفصل الشيخ الغزالى مبدأ الملكية عند مراجعته على قواعد الفقه التالية
رفع الضرر- منع الحرج-سد الذرائع- دفع المفاسد مقدم على جلب المصلحة- الضرورات تبيح المحظورات- ارتكاب اخف الضررين- للاكثر حكم الكل- ما قارب الشئ يعطى حكمه- ما ادى الى الحرام فهو حرام -ما ليتم الواجب الا به فهو واجب….الخ
نجد ان مبدأ الملكية مراعاة للظروف الحالية فى اغلب دول العالم الاسلامىوما فيها من فقر مدقع يجب ان يقيد وان تتدخل الدولة للتحكم فيه فلا يطلق على عواهنه هكذا
ومن الملاحظ ان اغلب الملكيات هى ملكيات للارض او مساحات زراعية شاسعة وهنا نجدا -فيما يقرب المفاجأة - ان الاسلام يعرف طرقا غير تأجير تلك الاراضى الزراعية الشاسعة للفقراء مقابل جزء من المحصول او مبلغ معين ليشقى فيها الفلاح الفقير طوال العام وينتظر الحصاد مقابل حصة ثابتة للمالك فيزداد الفقير فقرا والغنى غنا
يقول الامام الغزالى ” ان هناك بعض الفقهاء الذين رفضوا مبدأ تأجير الارض الزراعية رفضا تاما وقالوا ان الانسان الذى يتملك ارضا شاسعة فينبغى عليه ان يزرعها هو بالاته وبذوره وعماله الذين يتفق معهم على اجر عادل ” ” فأجارة الارض محرمة شرعا تحريما عاما غير مخصص ولا مقيد ”
فقد جاء فى صحيح مسلم” من كانت له ارضا فليزرعها او ليمنحها اخاه فأن ابى فليسمك ارضه ”
وضح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال” من كانت له ارض فليزرعها او يزرعها اخاه ولا يكاريها بثلث ولا ربع ولا بطعام مسمى ”
واخرج ابو داود عن جابر ان رسول الله قال” من لم يذر المخابرة فليؤذن بجرب من الله ورسوله”
وروى ابو داود عن رافع ” انه زرع ارضا فمر به النبى وهو يسقيها فسأله لمن الزرع قال زرعى ببذرى وعملى ولبنى فلان الشطر فقال اربيتما فرد الارض على اهلها وخذ نفقتك”
اى ان الرسول وصف هذه المعامله انها ربا ونهى عنها نهيا قاطعا بل وسواها بالربا فى الجزاء حين حذر ان عقوبتها حرب من الله ورسوله وهو نفس التحذير الذى ورد للربا فى القرأن
وبعد كل ماسبق نجد ان تدخل الدولة للتأميم واعادة التوزيع على الفقراء هو عمل شرعى حبذه الاسلام بل ودعا اليه
ولننظر لحالنا الان ممن يملكون المساحات الشاسعة من الاراضى بينما فى مصر نسبة الفقر 40% وربما ازيد ونعود لنسأل هل الاسلام والاشتراكيه اعداء؟
هل لا يوجد فقه تحرير اسلامى ؟
هل يفتح الاسلام الطريق للرأسمالية الجشعة ويترك الفقراء بلا نصير؟
هل كذب شوقى عندما قال : الاشتراكيون انت امامهم لولا دعاوى البغض والغلواء
مارأيكم دام فضلكم