ماذا تريدون يا سادة؟ مصارحة الطرف الاخر
بدأ استاذى وجارى العزيز الاستاذ/ كمال غبريال حملة جديدة ممتعة حقا فى مقاله الاخير ماذا تريدون يا سادة؟ والذى اعتقد انه بداية لسلسة جديدة لمن شرح لى العلمانية عبر كتاباته المتعددة وعبر معرفة امتدت منذ بدأت الكتابة فى موقع الحوار المتمدن لم يحرمنى خلالها من التوجيهات والنصائح كأب ومعلم وجار فاضل
شعرت فى هذا المقال وبداية تلك الحملة والتى اعتبرها حملة مصارحة حول خلط الكنيسة بالسياسة والتدخل الحاد للكنيسة فى شئؤون الاقباط اليومية بل والتصرفات التى ادت خطوة بخطوة الى ما يشبه عزلة الاقباط عن بقية الشعب المصرىكانت تلك المقالة مصارحة قوية حول اغلب تلك الاسبابولكن شعرت ان من واجبى وكأى مصارحة ان ابدأ بخوض المصارحة من الطرف الثانى لست بالطبع متحدثا رسميا او ممثلا عن المسلمين المصريين ولكن تلك المصارحة التى بدأها أ/ كمال كانت نابعة من شعور شخصى وكذلك قررت بدء تلك المصارحة من الطرف الاخرنعم اعترف ان الاحتقان الطائفى والاحوال المقلقة فى مصر يتحمل وزرها الاكبر الاغلبية المحتقنة دائما ولكن هذا الوزر يقع بالاساس على كهنة الاسلام الجدد الذى ابتلينا بهم من منتصف السبعينت وتابعيهم بالسوء حتى اليومهؤلاء الكهنة الذين خرجوا من عباءة الجماعات المتأسلمة التى افرج عنها السادات لضرب اليساريين ووجدوا حصنا جديدا بالتحالف مع الوهابية التى مثلها المصريون العلملون بالسعودية واغلبهم كان ينتمى الى الاخوان والذين عادوا الى مصر بافكار واسلوب حياة وحديث وزى مختلف لتمثيل الفكرة الرومانسية الحالمة بعودة مجتمع المدينةهؤلاء الكهنة الذين مثلهم الشيخ كشك والمحلاوى وحاليا محمد حسين يعقوب والمصرى ومحمد حسان……….الى اخر تلك القائمةتحول هؤلاء من شيوخ الى كهنة وذلك بفضل توسع الجهل نعم زادات فترة التعليم من السبعينات حتى الان ولكن تك التعليم فى ايدى العديد من ممثلى تلك الجبهة وهذا التحالف سواء عبر المدرسين الذين سلموا انفسهم لسيطرة التيار الدينى على كليات الهندسة والتربية والاداب والطب -ولازالت تلك الكليات بالذات هدفا رئيسيا لنشاط تلك التيارات- او عبر المدارس الخاصة التى استثمر فيها العائدون من الخليج اموالهم كمشروع مربح فزادت نسبة الجهل وضيق الافق عبر السيطرة على التعليمتحول هؤلاء الشيوخ الى كهنة لا ترد لهم كلمة ولا تناقش بل تحل كل اللعنات على من استخدم عقله فى الرد عليهم وعلى كل من سألهم عن تناقض ما يقولون مع ما يفعلون عن كيف يمكن لشيخ لم يترك شيئا فى الدنيا الا حذر منه ولو كان حلالا خوف الفتنة ان يتزوج من 9 نساء ويبقى اربع على ذمته ويعيش فى فيللا دورين فى برج على النيل ويغير سيارته سنويا وهذا على سبيل المثال وليس الحصر؟واستغل كل هؤلاء كل تلك الظروف فى ضرب اهم ما فى مصر وهو وحدتها الوطنية التى وقفت عائقا امام نشر افكارهم البدوية المستوردة من الخليج ومن اعماق التاريخفبدأوا فى نشر افكار رفض الاخر والمطالبة بعزلتهم ومنع ترقيتهم واتهامهم بالكفر -رغم انهم لا يؤمنون بالاسلام اساسا- ورفض تسميتهم حتى مسيحيين ولكن نصارى ورفض توليهم اى قيادة ولو كانت رئاسة اتحاد طلبة والدعاء عليهم من المنابر والميل الى الصاق مؤمرات مختلقة بهم واستغلال بعض الشراذم المتطرفة من الاقباط ليدور التعميم على كل الاقباط وتعمم ايات التعامل مع مشركى قريش على التعامل مع الاقباط …..الخوبدانا ندور فى حلقة مفرغة من الفعل ورد الفعل من اصدار كتب تطعن فى هذا الدين الى انشاء فضائية تطعن فى دين الاخر من عمارة سكنية للمسلمين فقط حسب اختيار المقاول الى عمارة سكنية للمسيحيين فقط وهلم جرالم يقف احد ليفتح هذا الموضوع بصراحة متناهيم لم ينبههم الى حقيقة قال عنها الشيخ جاد الحق رحمه الله فى رده على كتاب الفريضة الغائبة ان تعامل القرأن مع اهل الكتاب هو غير تعامله مع مشركى قريش ورغم هذا ايضا اطلقهم الرسول عند فتح مكة وان الرسول تعايش مع اليهود وعند فتح مصر وقف الاقباط مع عمرو بن العاص وان العهدة العمرية الموجودة فى دير سانت كاترين ملزمة حتى الان وان خير الحكام بعد عهد الخلفاء من عبد الملك بن مروان وعمر بن عبد العزيز وهارون الرشيد وصلاح الدين الايوبى استعانوا باهل الكتاب فى نظام الدولة ………..الخلم يقف الازهر وعلماءه الاجلاء لتوضيح الحقيقة فسادت اراءهم الغريبة والتى اضرت الاسلام اكثر مما افادته وانهزم الاسلام المصرى المتسامح والتقى والذى انتج مئات من فطاحل علماء المسلمين فى وجه الاسلام الوهابى المتحصن فى صحراء النفط باقوال متشددة يرفضها الدين قبل ان يرفضها العقلوتهددت قوة مصر باتحاد اهلها فى وجه سيطرة اللحى والجلباب القصير والغضب البادى على الوجوهان طريق المصارحة يقضى بنبذ مثل هؤلاء المتعصبين من الطرفين وعندها فقط سيعود لمصر وجهها الناصع البياضوالى لقاء اخر فى هذا الموضوع